1103 م ، اتفق الطرفان على أن تكون العراق لبركيارق عدا بلاد سيف الدولة صدقة فتكون لمحمد « 1 » ، وبناء ، على هذا الاتفاق أمر الخليفة المستظهر باللّه بإقامة الخطبة لبركيارق في بغداد « 2 » .
ويظهر أن أهل واسط أدركوا أن الفرصة قد حانت للتخلص من صدقة . فلما بلغهم النبأ أمروا بإقامة الخطبة لبركيارق بواسط « 3 » . ويبدو أن اسم صدقة كان قد قطع مع اسم السلطان محمد من الخطبة ، فقد ذكر ابن الأثير أن صدقة سار في شوال 497 ه / حزيران 1103 م على رأس جيش كبير إلى واسط واستولى عليها ثم أمر الأتراك بمغادرة واسط ، فسار جماعة منهم إلى بركيارق ، وسار آخرون إلى بغداد ، أما الباقون منهم فقد صاروا إلى جانب صدقة « 4 » . وتقديرا للجهود التي بذلها صدقة كافأه السلطان محمد بأن أقطعه واسطا « 5 » . فضمنها صدقة إلى مهذب الدولة بن أبي الجبر صاحب البطيحة وعاد إلى الحلة « 6 » . وقد أقام مهذب ، الدولة بواسط حتى ذي القعدة سنة 497 ه / تموز 1103 م ، ثم استناب في الضمان أولاده وأصحابه وانحدر إلى البطيحة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل ذلك في : ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 370 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 138 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 20 ، ورقة 566 ، 567 .
( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 138 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 371 .
( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 371 .
( 4 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 377 . انظر : ابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 163 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 20 ، ورقة 570 .
( 5 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 143 ، 236 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 435 ، 440 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 20 ، ورقة 611 .
( 6 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 377 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 20 ، ورقة 570 .
( 7 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 377 ، 435 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 20 ، ورقة 611 .