سيف الدولة صدقة بالحلة مستنجدا به « 1 » .
سار صدقة على رأس جيشه إلى بغداد وحاصرها ، وطلب من الخليفة إخراج القيصري منها ، وبعد مفاوضات مستمرة استقر الأمر على إخراج القيصري من بغداد وإقامة الخطبة للسلطان محمد على منابرها « 2 » . ولما خرج القيصري من بغداد سار نحو واسط واستولى عليها ، وأمر بإقامة الخطبة لبركيارق فيها « 3 » وقد خاف منه أهل واسط ، وأراد جماعة منهم مغادرة المدينة ليأمنوا فمنعهم القيصري ، ونهب عسكره سواد واسط « 4 » .
ولما علم صدقة بهذه الأنباء سار نحو واسط ودخلها دون مقاومة ، وأقام بها وعدل في أهلها ، ثم وصلها إيلغازي ، وأقام صدقة الخطبة للسلطان محمد بواسط ثم أدخل اسمه واسم إيلغازي في الخطبة بعد اسم السلطان « 5 » .
أما القيصري فإنه عندما خرج من واسط أقام بالقرب منها متحصنا بدجلة ، فلما سار إليه صدقة تفرق عسكره ، فطلب الأمان من صدقة فأمنه وأكرمه ، وعاد إلى بركيارق . ويبدو أن عسكر واسط كان مع القيصري فقد ذكر ابن الأثير أن صدقة منح الأمان لهم « 6 » .
وفي 20 جمادى الأولى سنة 496 ه / 2 آذار 1102 م استناب كل من صدقة وإيلغازي ولده بواسط ثم عادوا إلى بغداد « 7 » .
وعندما تم عقد الصلح بين بركيارق وأخيه محمد في سنة 497 ه /
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 355 .
( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 134 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 355 .
( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 357 .
( 4 ) ن . م ، 10 / 357 .
( 5 ) ن . م ، 10 / 357 .
( 6 ) ن . م ، 10 / 357 .
( 7 ) ن . م ، 10 / 357 ، 358 .