ومأكلهم « 1 » وملبسهم « 2 » وحرفهم « 3 » . ثم تحدث عن علاقة الحرارة والبرودة بلون بشرة السكان ، فعزا سواد بشرتهم إلى ارتفاع الحرارة في بلدانهم « 4 » ، كما عزا بياض بشرتهم ، وشقرة شعرهم إلى اشتداد البرد عندهم « 5 » .
ومن المواضيع التي طرقها القزويني في كتابه هذا ما يطلق عليها في الوقت الحاضر ( جغرافية المدن ) فقد جاء فيه وصف لعدد من المدن ثم تحدث عن نشأتها وتاريخها وتطورها ووضع خرائط للبعض منها « 6 » .
وهذا الكتاب حمل براون على القول « 7 » : « وفي رأيي لم أصادف بين الكتب العربية كتابا ممتعا جديرا بالقراءة مثل هذا الكتاب » .
ويقول كراتشكوفسكي : « وابن سعيد « 8 » والقزويني هما أضخم الأسماء التي ظهرت في محيط الأدب الجغرافي لنهاية القرن الثالث عشر وإلى جانبهما تتضاءل أسماء أولئك الرحالة الذين اكتسب كل واحد منهم أهمية معينة في محيطه الخاص ، ولكنهم لم يلعبوا دورا هامّا في المحيط
هامش
( 1 ) انظر مثلا : 81 ، 82 ، 353 ، 583 ، 584 ، 613 .
( 2 ) انظر مثلا : 19 ، 82 ، 581 ، 584 .
( 3 ) انظر مثلا : 297 ، 339 ، 520 ، 551 ، 576 ، 577 ، 581 .
( 4 ) آثار البلاد ، 20 ، 22 ، 24 .
( 5 ) ن . م ، 530 ، 586 .
( 6 ) انظر : 15 ، 16 ، 159 - 163 ، 189 - 192 ، 240 ، 246 ، 250 - 258 ، 309 - 328 ، 385 ، 386 ، 434 ، 453 ، 454 ، 456 ، 461 ، 506 - 508 ، 510 ، 522 ، 536 ، 591 - 593 ، 604 - 606 .
( 7 ) تاريخ الأدب في إيران ، 613 . والجدير بالذكر أن براون كان قد أخطأ عندما وضع القزويني مع الجغرافيين الإيرانيين وذلك لأن القزويني عربي أصلا وثقافة كما أسلفنا .
( 8 ) يعني أبا الحسن علي بن موسى بن محمد بن سعيد المغربي الجغرافي المتوفى سنة 685 ه / 1286 م صاحب كتاب « المغرب في أخبار المغرب » وكتاب « بسط الأرض في الطول والعرض » و « كتاب الجغرافيا » .