ابن رائق ، فنهبت دورهم وحرق البعض منها ، وقبضت أموالهم وقطعت أرزاقهم « 1 » .
أما البريدي فقد تعهد بدفع الأموال ، إلا أنه لم ينفذ ما تعهد به « 2 » .
ثم تقدم في هذه السنة نحو واسط واستولى عليها « 3 » . فلما علم ابن رائق توجه على رأس جيش إلى واسط وطرد البريديين منها « 4 » ، ثم اتخذها مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد البريديين ، حيث دارت عدة معارك بين الطرفين كان النصر يتأرجح بينهما « 5 » . وأخيرا سفر أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد في الصلح بينهما فتمّ ذلك « 6 » .
وفي سنة 326 ه / 937 م استولى أحمد بن بويه ، وأبو عبد اللّه البريدي على الأحواز فغادرها بجكم « 7 » وسار بجميع عسكره إلى واسط « 8 » ،
هامش
( 1 ) الصولي ، أخبار الراضي باللّه ، 86 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 357 ، 358 .
الهمداني ، تكملة ، 1 / 99 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 45 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 329 .
( 2 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 358 - 360 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 329 - 331 .
( 3 ) الصولي ، أخبار الراضي باللّه ، 89 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 366 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 101 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 48 .
( 4 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 369 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 102 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 334 .
( 5 ) ولمعلومات أوسع عن هذه المعارك انظر : مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 369 - 383 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 101 - 109 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 333 - 337 .
( 6 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 384 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 108 .
( 7 ) بجكم : كنيته أبو الحسين ، وهو تركي كان مملوكا لما كان الديلمي فكان يلقب أحيانا بالمكاني أو الديلمي نسبة إليه ، ثم تلقب بعد ذلك بالرائقي نسبة إلى ابن رائق . انظر : الصولي ، أخبار الراضي باللّه ، 184 ، 186 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 375 ، 393 ، 2 / 4 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 347 .
( 8 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 377 ، 378 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 51 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 340 .