يزداد نائبا عنه بواسط « 1 » ، ثم ولى أبا عبد اللّه البريدي على خراج الأحواز والبصرة « 2 » . فلما أخر البريدي أموال الضمان أشار ابن رائق على الخليفة الراضي باللّه بالمسير معه على رأس جيش إلى واسط ليكونا على مقربة من الأحواز لمفاوضة البريدي ، ومحاربته في حالة امتناعه عن دفع الأموال « 3 » ، وافق الخليفة على الاقتراح الذي تقدم به ابن رائق وتوجها على رأس الحجرية « 4 » نحو واسط ، ولما وصلوا إلى واسط استعرض ابن رائق الحجرية وبدأ بخلفاء الحجاب ، وكانوا خمسمائة فأبقى ستين منهم وأسقط الباقين ، ونقص رواتب من أبقى منهم « 5 » ، ثم أسقط من الحجرية من الديوان « الدخلاء والبدلاء ، والنساء ، والتجار ومن لجأ إليهم » « 6 » . إلا أن هؤلاء لم يستجيبوا له في البداية ، ولكنهم استجابوا له بعد ذلك « 7 » . ثم استعرضهم ثانية وأسقط منهم عددا كبيرا ، فحملوا السلاح ضده ودارت معركة حامية بين الفريقين يوم الثلاثاء 25 محرم سنة 325 ه / 13 كانون الأول 936 م ، انتصر فيها ابن رائق ، وقد قتل عدد من الحجرية وأسر بعضهم وهرب الباقون إلى بغداد حيث أوقع بهم صاحب الشرطة بأمر من
هامش
( 1 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 364 .
( 2 ) الصولي ، أخبار الراضي باللّه والمتقي للّه ، 86 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 364 ، 366 .
( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 357 . المؤلف مجهول ، العيون والحدائق ، ج 4 ، م 2 ، 45 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 329 .
( 4 ) الحجرية : هم الغلمان الأتراك الذين عينهم الخليفة المعتضد باللّه للقيام بخدمته ، وقد وضعهم في حجرات خاصة في دار الخلافة فسموا الحجرية . انظر : الصابي ، الوزراء ، 17 . المسعودي ، التنبيه والإشراف ، 370 .
( 5 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 357 . الصولي ، أخبار الراضي باللّه ، 86 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 45 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 329 .
( 6 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 357 .
( 7 ) الصولي ، أخبار الراضي باللّه ، 86 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 357 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 329 .