ابن سالم بن ملكتويه « 1 » البرجوني ( ت 587 ه / 1191 م ) لكتاب « تاريخ واسط » لأسلم بن سهل الرزاز الواسطي في 11 ربيع الآخر سنة 587 ه بمشهد سعيد بن جبير « 2 » .
ه - الدور :
لقد أسهمت دور العلماء بواسط بنشر الثقافة في هذه المدينة ، حيث اتخذ بعضهم داره الخاصة مكانا للتعليم ، وسوف نرى من خلال البحث أن هذا النوع من التعليم ظهر بواسط قبل ظهور المدارس فيها ، وأنه استمر حتى بعد إنشاء المدارس وانتشارها فيها . وقد وردت في المصادر أخبار غير قليلة عن دورها الثقافي منها :
يذكر القفطي أنه عندما جاء أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي اللغوي ( ت 372 ه / 982 م ) إلى واسط نزل في دار الشريف أبي علي الجواني نقيب العلويين بواسط ، قصده العلماء فأملى عليهم دروسا سماها « الواسطية » « 3 » .
وأن الشيخ أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد العطار الواسطي المقرئ ، قرأ القرآن الكريم عليه جماعة في منزله سنة 404 ه / 1013 م « 4 » .
ولما استوطن الوزير أبو العلاء محمد بن الحسن بن الحسين الشيرازي « 5 » ( ت 500 ه / 1106 م ) واسط ، انقطع في منزله فقصده الناس
هامش
( 1 ) جاء مصحفا ، والصحيح ما أثبتناه هنا . انظر : ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 2 ، ورقة 147 ، ورقة 166 ( كيمبرج ) . المنذري ، التكملة ، 1 / 282 ، 6 / 143 .
( 2 ) بحشل ، تاريخ واسط ، 296 .
( 3 ) إنباه الرواة على إنباه النحاة ، 2 / 340 .
( 4 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ، 1 / 103 .
( 5 ) أصله شيرازي ، تولى الوزارة في الأحواز مدة ثم قدم بغداد بعد سنة 440 ه وسمع الحديث بها وحدث . ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 33 .