والبصرة « 1 » في هذه الفترة .
أما في فترة دراستنا فقد سكن واسط جماعة من العباسيين « 2 » . كما سكنها جماعات من العلويين « 3 » . وتشير المصادر إلى وجود عدد من الأسر العربية بواسط « 4 » .
وعلى ما يبدو فإن نفوذ العرب كان قد ضعف بواسط في هذه الفترة فلم نعد نسمع أنه كان لهم دور واضح في الحوادث السياسية التي وقعت بواسط ومنطقتها طيلة العصر العباسي . ومن الممكن إرجاع ذلك إلى عدة أسباب منها :
1 - إن اختلاط العرب بغيرهم من العناصر الأخرى التي استوطنت هذه المدينة وتفاعل هذه العناصر بعضها مع البعض الآخر عن طريق التزاوج فيما بينها ، والتعاون في المجالات التجارية والصناعية والزراعية ، واختلاط عاداتهم وتقاليدهم أدى إلى إضعاف الروابط القبلية التي كانت قائمة بين العنصر العربي في السابق ، فنتج عن ذلك اختفاء الشعور بتفوق هذا العنصر على بقية العناصر الأخرى في هذه المدينة .
هامش
( 1 ) عن التنظيم الاجتماعي للعرب في البصرة ، انظر : صالح أحمد العلي ، التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة ، 46 - 62 .
( 2 ) انظر : الفصل الثالث .
( 3 ) انظر : الفصل الثالث . وانظر أيضا : ابن طباطبا ، منتقلة الطالبية ، 341 - 345 .
الحسيني ، بحر الأنساب ( مخطوطة ) ورقة 1 ، 108 .
( 4 ) انظر : ابن طباطبا ، منتقلة الطالبية ، 341 - 345 . السمعاني ، الأنساب ، 1 / 322 ، 3 / 301 ، 302 . السلفي ، معجم السفر ( مخطوطة ) ورقة 143 أ ، ب ، 165 ب ، 193 أ ، ب ، 229 أ . سؤالات السلفي ، 4 ، 41 ، 87 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 101 . ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 2 ، ورقة 165 ، 176 ، 218 ، 262 ، ج 2 ، ق 1 ، ورقة 54 ، 167 ، ورقة 142 ، 152 ، 160 ، 184 ( كيمبرج ) . ابن النجار ، التاريخ المجدد ( مخطوطة ) ورقة 4 أ ، ب . المنذري ، التكملة ، 2 / 86 ، 3 / 116 ، 132 ، 4 / 134 ، 135 ، 6 / 84 ، 232 . السيوطي ، طبقات المفسرين ، 43 .
الداودي طبقات المفسرين ، 2 / 364 .