تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويظهر أن بعض ولاة واسط في هذا العصر كانوا قد تمتعوا بصلاحيات واسعة ، فالعزيز أبو منصور خسرو فيروز بن جلال الدولة ( 420 - 435 ه / 1029 - 1043 م ) كان يلقب « بالملك » « 1 » . ويذكر ابن الفوطي أن هذا الوالي اتخذ له وزيرا هو معز الأمة أبو الفضل بن الطيب الفارسي الكاتب وقرر ألقابه « عمدة الملك ، وناصر الدولة ، ومعزّ الأمة » « 2 » . ويبدو أن هناك ولاة آخرين اتخذوا لهم وزراء أيضا ، فقد ذكر ابن حمدون أن أبا علي بن أبي الريان كان في سنة 388 ه / 998 م وزيرا بواسط « 3 » ، إلا أن هذه المصادر لم تزودنا بأية معلومات عن واجباتهم ، ولكن يمكن القول إنه نظرا لكثرة الفتن والاضطرابات في منطقة واسط في هذا العصر « 4 » ، وأهمية هذه المنطقة الاقتصادية فمن المحتمل جدا أن هؤلاء كانوا مساعدين للولاة ، يقومون بتقديم النصح والمشورة لهم والإشراف على الأمور المالية ، ويشتركون في الحروب التي كانت تحدث في هذه المنطقة « 5 » . ولم نعد نسمع عن هذا المنصب بواسط بعد هذا العصر مما يدل على إلغائه في العصور التالية . وكان إلى جانب الوالي قوة من الجيش
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 117 ، ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 516 . ابن حمدون ، التذكرة الحمدونية ( مخطوطة ) ج 12 ، ورقة 157 ، 158 . ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ق 2 ، 889 . ( 2 ) ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ق 2 ، 889 نقلا عن الصابي . ( 3 ) ابن حمدون ، التذكرة الحمدونية ( مخطوطة ) ج 12 ، ورقة 150 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 144 . ( 4 ) انظر : مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 120 ، 130 ، 297 . الهمداني ، تكملة تاريخ الطبري ، 1 / 162 ، 164 ، 170 ، 209 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 481 ، 489 ، 490 ، 514 ، 611 . ( 5 ) يقول ابن الفوطي ، عندما قامت الفتنة بالبطائح كان الوزير عمدة الملك في مدينة الصّليق ، التي هي إحدى مدن البطائح ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ق 2 ، 889 .