تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

انقراض دولة بني مرداس ، ودخول حلب تحت سلطة شرف الدولة ، ثم حكم الشريف بها ، ثم دخولها تحت سلطة الدولة السلجوقية وغير ذلك من الحوادث إلى سنة 491

وفي سنة 472 حصر حلب أبو المكارم شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران المقلد ابن المسيّب ، صاحب الموصل . ودام حصاره لها إلى ابتداء سنة 473 وكان الشريف أبو علي الحسن بن هبة اللّه الحسيني الهاشمي ، مقدّم الأحداث بحلب ، هو رئيس المدينة ، فتمكن وقويت يده وسلّم المدينة إلى أبي المكارم المذكور ، فتسلمها ثم تسلم قلعتها واستنزل منها ( سابقا ، ووثّابا ) ابني محمود المرداسي . وفيها كان انقراض ملك بني مرداس من حلب . وفي سنة 477 سار سليمان بن قطلمش السلجوقي ، صاحب قونيه وأقسراي وغيرهما ، إلى الشام وملك أنطاكية بمخامرة الحاكم بها من جهة الروم ، وكانت بيدهم من سنة 358 فافتتحها سليمان في هذه السنة . ولما سمع شرف الدولة صاحب الموصل وحلب بذلك أرسل إلى سليمان يطلب منه ما كان يحمله إليه أهل أنطاكية ، فقال سليمان : كان ذلك على سبيل الجزية ، ولم يعطه شيئا . ثم اقتتلا في الرابع والعشرين من صفر سنة 478 في طرف أعمال أنطاكية فانهزم عسكر شرف الدولة وقتل في المعركة بعد أن قتل بين يديه أربعمائة غلام من أحداث حلب . وعند ها انفرد الشريف أبو علي الحسن بن هبة اللّه بولاية المدينة وسالم بن مالك العقيلي بقلعتها ، فبنى الشريف قلعته خارج حلب في هذه السنة وسكنها خوفا على نفسه ، ولما قتل شرف الدولة قصد بنو عقيل أخاه إبراهيم بن قريش وهو محبوس فأخرجوه وملكوه . ثم إن سليمان بن قطلمش أرسل إلى ابن الحتيتي العباسي مقدّم أهل حلب يطلب منه تسليم حلب إليه ، فاستمهله ابن الحتيتي إلى أن يكاتب ملك شاه وأرسل ابن الحتيتي يستدعي تتش السلجوقي صاحب دمشق ، فسار تتش إلى حلب وجرت بينه وبين ابن عمه سليمان