تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

إجمال في الكلام على الأمة الفرنسية المحترمة « 1 »

مملكة فرنسا ، ومن أين أتى إليها هذا الاسم ؟

ذكروا أن هذه المملكة قديمة العهد واسعة الحد ، وأنها كانت تضم إليها جميع مملكة البلجيك وسويسرا وضفاف نهر الرين وبلاد فرانسا الحالية ، وأنه كان يسكنها قديما أقوام يقال لهم إيبير وبسك وسكسكون . ثم قبل المسيح بنحو ألفي سنة زحف عليها أقوام يقال لهم الغال وسلتيك ، وغيرهم من أمم البربر . وفي سنة 58 ق . م زحف عليها القائد الروماني يوليوس قيصر واستخلصها من يد أهلها . وسماها الرومانيون غاليه ، واليونانيون سلتيك . وبعد أن اضمحلت الدولة الرومانية زحف على هذه المملكة أمم من البربر يقال لهم ويزيكوت - توطنوا الجهة الغربية - وبرغوند : توطنوا منها الجهة الشرقية ، وفرانك : توطنوا منها الجهة الشمالية . ثم زحف عليها أتيلا ملك الهون فتألبت عليه هذه الطوائف وطردته عنها . وكانت طائفة فرنك أعظم الطائفتين بلاء في طرده ، فترأست عليها وسميت تلك البلاد باسمها وصارت تدعى فرنسا ، التي أصلها فرنك ، والعرب يسمونها فرنجة . ومن ذلك الوقت دخلت تحت تملك الملوك الفرنسيين . وقد قسم المؤرخون ملوك فرنسا إلى ثلاث سلاسل ، فحذونا نحن حذوهم . وسنتكلم في الآتي من هذا الإجمال على كل سلسلة منهم وعلى ما كان من الحوادث العظيمة في أيامهم .

ديانة سكان تلك البلاد :

كان الغاليّون يعبدون إلها اسمه « توتاتيس » وغيره من الأوثان ، وكانوا يقدمون له الضحايا من نبات الحقول ولا سيما ورق البلوط المسمى ( دكى ) ، وهم يسمون كهنتهم
هامش
( 1 ) هذا الإجمال استخلصناه من تاريخ الأمة الفرنسية المحترمة ، بمعاونة صديقي الفاضل القس جبرائيل رباط الرومي الملكي الحلبي المحترم . ( المؤلف ) .