إجمال في الكلام على الأمة الفرنسية المحترمة « 1 »
مملكة فرنسا ، ومن أين أتى إليها هذا الاسم ؟
ذكروا أن هذه المملكة قديمة العهد واسعة الحد ، وأنها كانت تضم إليها جميع مملكة البلجيك وسويسرا وضفاف نهر الرين وبلاد فرانسا الحالية ، وأنه كان يسكنها قديما أقوام يقال لهم إيبير وبسك وسكسكون . ثم قبل المسيح بنحو ألفي سنة زحف عليها أقوام يقال لهم الغال وسلتيك ، وغيرهم من أمم البربر . وفي سنة 58 ق . م زحف عليها القائد الروماني يوليوس قيصر واستخلصها من يد أهلها . وسماها الرومانيون غاليه ، واليونانيون سلتيك .
وبعد أن اضمحلت الدولة الرومانية زحف على هذه المملكة أمم من البربر يقال لهم ويزيكوت - توطنوا الجهة الغربية - وبرغوند : توطنوا منها الجهة الشرقية ، وفرانك :
توطنوا منها الجهة الشمالية . ثم زحف عليها أتيلا ملك الهون فتألبت عليه هذه الطوائف وطردته عنها . وكانت طائفة فرنك أعظم الطائفتين بلاء في طرده ، فترأست عليها وسميت تلك البلاد باسمها وصارت تدعى فرنسا ، التي أصلها فرنك ، والعرب يسمونها فرنجة .
ومن ذلك الوقت دخلت تحت تملك الملوك الفرنسيين .
وقد قسم المؤرخون ملوك فرنسا إلى ثلاث سلاسل ، فحذونا نحن حذوهم . وسنتكلم في الآتي من هذا الإجمال على كل سلسلة منهم وعلى ما كان من الحوادث العظيمة في أيامهم .
ديانة سكان تلك البلاد :
كان الغاليّون يعبدون إلها اسمه « توتاتيس » وغيره من الأوثان ، وكانوا يقدمون له الضحايا من نبات الحقول ولا سيما ورق البلوط المسمى ( دكى ) ، وهم يسمون كهنتهم
هامش
( 1 ) هذا الإجمال استخلصناه من تاريخ الأمة الفرنسية المحترمة ، بمعاونة صديقي الفاضل القس جبرائيل رباط الرومي الملكي الحلبي المحترم . ( المؤلف ) .