تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
في بيروت ليفهمه الأخطار التي تنجم عن هذا الإشغال الذي لا ينطبق على أفكار الشعب . وبعد بضعة أيام ورد من دمشق على قيادة الفرقة الثالثة بحلب برقية مآلها أن الفرنسيين عدلوا أول أمس عن إشغال بعلبك ورياق وشتورة وحاصبيّا وراشيّا ، واكتفوا بإقامة ضابط ارتباط في بعلبك فقط فاستبشر الناس بهذا الخبر .

روابط المحبة بين العرب والأرمن في حلب :

في هذا الشهر أقامت طائفة الأرمن بحلب حفلة شاي في ميتم الأرمن الكائن في خان الصابون برآسة جعفر باشا ، حضرها 52 شخصا من وجهاء العرب و 44 من وجهاء الأرمن تبودلت فيها الخطب الودية بين الطرفين ، وخطب ناجي بك السويدي فبحث عن وجوب الاتحاد والتضامن بين الأمتين ومدح ثبات الأمة الأرمنية واستعدادها .

عود الأمير فيصل من أوروبا :

يوم الأربعاء 23 ربيع الثاني سنة ( 1338 ) وصل سمو الأمير فيصل إلى بيروت عائدا من باريس ، فاستقبلته وفود البلاد السورية استقبالا باهرا . وكان من جملة المستقبلين وفد حلب . وقد أطلقت المدافع تحية لمقامه الملوكي ورفعت له الأعلام العربية على أقواس الظفر المنصوبة بالشوارع .

خطاب الأمير في دمشق :

وبعد أن وصل الأمير إلى دمشق بيوم ألقى خطابا بحضور الجم الغفير ، قال فيه ما خلاصته : إنه حتى الآن لم يعقد بينه وبين أيّ كان من الدول الأوربية اتفاق ، وإنه لم يتحول عن عزمه الذي ذهب من أجله - وهو طلب الاستقلال - ليس لسورية فقط بل لجميع البلاد العربية ، وإنه لا يتزعزع عن هذا العزم إلى آخر لحظة من حياته .

قدوم سمو الأمير فيصل على حلب :

في نحو الساعة التاسعة زوالية صباح يوم الخميس 9 جمادى الأولى سنة ( 1338 ) وصل إلى حلب القطار الخاص الذي يقلّ سمو الأمير فيصل فاستقبل أجلّ استقبال كان رسم برنامجه على صفة منظمة .