منزله في محلة العزيزية ، وحينئذ نزلت من السيارة وودعته وأمر سائق السيارة أن يوصلني إلى منزلي ، وأظهر لي سروره وشكرني على الاعتناء بشأنه .
ثم في مساء ذلك اليوم تناول طعام العشاء في دار الإمارة ، وفي أثناء الطعام تبودلت الخطب الودية . وما زال في دار الإمارة إلى أن أزف وقت الرحيل فسار مع الحضور إلى محطة بغداد حيث شيع - كما استقبل - بالتكريم والاحترام .
قدوم حاكم سوريا العسكري إلى حلب :
مساء يوم الخميس 15 ربيع الأول من هذه السنة ( 1337 ) قدم إلى حلب رضا باشا الركابي ، الحاكم العام في سوريا ، وذلك للإشراف على سير الأعمال وإتمام تأسيس إدارتي المالية والقضائية وإصلاح ما يلزم إصلاحه من الشؤون .
قدوم رضا باشا الصلح :
يوم الأحد 18 منه قدم إلى حلب رضا باشا الصلح واليا على حلب ، وقد بقي شكري باشا الأيوبي حاكما عسكريا . وفي يوم الاثنين 20 منه أقام نادي العرب ضيافة ( جاي ) لرضا باشا والي حلب ، حضرها أمراء العسكرية وموظفو الحكومة ووجهاء البلدة . وقد ألقيت فيها الخطب الحماسية وأنشدت القصائد الوطنية ، وكانت حفلة باهرة .
مأدبة :
وفي 27 منه أدب رضا باشا الركابي في نزل البارون مأدبة حافلة ، حضرها قادة الحلفاء وكبار رجالهم ، والجنرال الإنكليزي مارك أندرو ، والمستشرق البريطاني السير مارك سايكس ، والمستشار الفرنسي الموسيو جورج بيلو ، وغيرهم من كبار موظفي الإنكليز والعرب . وفي أثناء الكلام تبودلت الخطب باللغتين العربية والإنكليزية ، وأثنى الجنرال مارك أندرو على شهامة العرب وقال : إنهم هم الذين فتحوا حلب لأنهم دخلوا إليها قبلهم بيوم .
رجوع الجنرال اللنبي إلى حلب :
يوم الأحد 3 ربيع الثاني عاد إلى حلب الجنرال اللنبي ، ثم شخص إلى آذنة وعاد إلى حلب .