الإنكليزية ، يتلوه عبارات متقطعة ، ويسكت تلو كل عبارة برهة يتلو معناها باللغة العربية ترجمانه الخاص الأستاذ أمين بك غريب . وإليك مؤدى خطبته : « يا رجال حلب ! إني أزور مدينتكم القديمة التاريخية بصفتي قائدا عاما للجيوش المتحالفة التي تؤلف الحملة المصرية ، وصاحب السلطة الإدارية المطلقة على الأراضي التي هي تحت إمرتي .
وإنني بسرور عظيم أقبل أدلة الترحاب الرمزية المقدمة لي من رئيس البلدية ، كما أن تأثيري « 1 » كان عميقا من الحماسة والإخلاص اللذين استقبلني بهما رؤساؤكم الأفاضل الوطنيون ، من دينيين وأهليين وإداريين .
ولا يقل ذلك عن إعجابي بالغيرة وإخلاص النية اللّتين يظهرهما رؤساء الإدارة والبلدية في محاولتهم حل المسائل المعقدة والعسيرة التي واجهتهم .
وإنني أنتدب كل فرد منكم - وجميعكم على السواء - لبذل كل ما فيكم من نشاط وقوة حتى تشيدوا من جديد ذلك العمران والتمدن الذي ساد على هذه النواحي في زمان أجدادكم واضمحل بأيدي المستبدين الغرباء عنكم .
وأنا ما دمت مسؤولا عن الإدارة ، أتوقع منكم تنفيذ الأوامر التي تقضي عليّ الظروف بإصدارها بنفس الرضى والانقياد الذي أظهرتموه في السابق ، حتى إذا قررت الدولة - التي أنا باسمها أحكم - تشكّل بناء العالم الجديد الذي سيعيش البشر فيه ، ليكون كل وطني حلبي متهيئا لتمثيل دوره في عمل الإعمار العظيم القائم أمامكم .
يا رجال حلب ! أتمنى لكم عموما النجاح والسعادة » . اه .
ثم نزل الجنرال من الدرج ، يشيّعه الشريف الناصر وشكري باشا . وبعد أن طاف على الجنود العربية ركب سيارته . ودعيت لمرافقته وقدمت لي سيارة ركبتها مع حضرة المستشرق البريطاني الكولونل السير مارك سايكس ، وحضرة الأديب أمين بك غريب الترجمان العربي الخاص بالجنرال اللنبي . وقال لي أمين بك إن حضرة الجنرال يريد زيارة ما في حلب من الأماكن القديمة التاريخية ، فسر بنا إليها حسبما تريد .
هامش
( 1 ) كذا ، وهو يريد « تأثري » .