تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الساعة التاسعة من الليلة الخامسة عشرة ذي « 1 » الحجة هطلت السماء في مرعش بالأمطار الغزيرة وأعقبها زلزال انهدم به هناك منزلان .

تولي الحكومة بريد إسكندرونة :

وفي اليوم الرابع عشر ذي القعدة أنيط البريد - الذي كان يتردد من حلب إلى إسكندرونة - بالحكومة العثمانية . وكان قبلا يسافر عن يد قنصل فرنسة المقيم في حلب . وفي ذي الحجة قصدت جماعة البغّالة - من الفرقة النظامية - الأعراب بسبب كثرة فسادهم ، وأوقعت بعشيرة المهيد وهريب والشميلات والعجاجرة والسباعة . وكانت الوقعة في مفاوز الزور فانخذل الأعراب ، واستولى العسكر على نحو عشرين ألف رأس غنم ومئة وخمسين جملا ، وأتوا بها إلى حلب . وفي يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة 1386 سافر الوالي إلى جهة المعرة التي ألحقت في تلك الأيام بولاية حلب ، فرتّب أمورها وكاشف قراها ، وكانت قبلا ملحقة بولاية دمشق مضافة إلى حماة . وفي الساعة التاسعة من ليلة الاثنين ، غرّة شوال المصادف اليوم الحادي والعشرين من كانون الأول سنة 1285 رومية حصل زلزلة بحلب مرتين من الشمال إلى الجنوب ، فانهدم بها بعض جدران في ظاهر حلب مشرفة على الخراب ، ولم يحدث منها ضرر غير ذلك . وفي هذه السنة ولي حلب درويش باشا .

ابتداء العمل في محلة العزيزية :

وفيها كان ابتداء تأسيس الأبنية في حارة العزيزية على جبل النهر . وسببها أنه لما فتحت دار الإصلاح المتقدم ذكرها أرادت الحكومة أن تجعل لها جهة دخل تقوم بالنفقات التي صرفت عليها ، فباعت جبل النهر لجماعة من المسيحيين ، وعمروه محلة لهم على نسق جديد من الأبنية وسعة الشوارع . وفي هذه السنة كان الجدب مستوليا على حلب وبرّها بحيث لم ينبت فيها حبّة ولا نزل من السماء قطرة ، واشتد الغلاء حتى بيع رطل الخبز بتسعة قروش ونصف القرش ، بدل قرش وربع القرش . واستمر هذا الحال إلى دخول سنة 1287 .
هامش
( 1 ) التركيب يقتضي إضافة « من » قبل : « ذي الحجة » ولكن المؤلف ترخصّ في التعبير ، أو سبق إلى وهمه أنه تركيب إضافي ، وليس بذاك . ومثله ما سيأتي في أول الفقرة التالية .