وفيها قتل الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز بن الملك الظاهر بن السلطان صلاح الدين الأيوبي ، قتله - وأخاه وعدة أمراء - هولاكو في بلاد العجم لما بلغه خبر كسر عسكره بالشام وكانوا معتقلين معه .
وفي سنة 660 جهز الملك الظاهر عسكرا إلى حلب ومقدّمهم شمس الدين سنقر الرومي ، فأمنت بلاد حلب وعادت إلى الصلاح . ثم تقدم الملك الظاهر إلى شمس الدين المذكور ، وإلى الملك المنصور صاحب حماة وإلى الملك الأشرف صاحب حمص ، أن يسيروا إلى أنطاكية وبلادها للإغارة عليها وإقلاق صاحبها البرنس بيمد ، فساروا إليها ونهبوا بلادها وضايقوها . ثم عادوا فتوجهت العساكر صحبة شمس الدين سنقر الرومي إلى مصر ومعهم ما ينوف عن ثلاثمائة أسير .
مبايعة الخليفة في حلب :
وفي هذه السنة وهي سنة 660 قدم حلب أبو العباس أحمد بن علي الذي لقب الحاكم بأمر اللّه الأول - وكان غائبا وقت الفتنة ببغداد - فقدم حلب وبايعه بالخلافة كثير من الناس . ثم كاتب الملك الظاهر بيبرس فاستقدمه إلى مصر وبايعه ، واستمر بها خليفة إلى أن توفي سنة 706 وفي سنة 663 أو التي بعدها أمسك الملك الظاهر زامل بن علي أمير العرب بمكاتبة عيسى بن المهنا .
استيلاء الملك الظاهر على يافا وأنطاكية وغيرها من البلاد الشامية :
في سنة 666 في مستهل جمادى الآخرة منها توجه الملك الظاهر من مصر إلى الشام وفتح يافا - في العشر الأوسط من الشهر - من الفرنج الصليبيين . ثم سار ونازل أنطاكية في مستهل رمضان وزحف إليها وملكها بالسيف يوم السبت رابع رمضان ، وقتل وسبى وغنم وأسر منها شيئا عظيما ، كانت للبرنس بيمند ، وله معها طرابلس الشام ، وكان بطرابلس لما فتحت أنطاكية . وفي ثالث عشر هذا الرمضان استولى الملك الظاهر على بغراس ، وكانت خالية لانهزام أهلها منها عندما فتحت أنطاكية ، فاستولى عليها وشحنها بالرجال والعدة .
وفي سنة 670 أغار التتر على عينتاب والرّوج وقميطون إلى قرب أفامية ، ثم عادوا