تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الشافعي والقاضي الحنفي بحلب مدرسيها . لها من دائرة الأوقاف بحلب بدل تخميس يبلغ في السنة نحو 5000 قرش وقد استعملت في أيام الدولة العثمانية محكمة للشافعية زمنا طويلا ثم تركت وأشرفت على الخراب وضاعت أوقافها إلى أن عمرها المتولي عليها المرحوم ( بهاء الدين أفندي ابن تقي أفندي القدسي ) في حدود سنة 1260 وأعادها مدرسة كما كانت عليه قبلا إلّا أن غلة وقفها لا تزال قليلة جدا بحيث لا تقوم بمعين الموظفين بها من المجاورين والإمام والمدرس وبقية أصحاب الشعائر وفي سنة 1275 وقفت الحاجة بنبه بنت عبد اللّه بن عبد المنان زوجة المرحوم بهاء الدين المومى إليه على هذه المدرسة دارا في محلة الفرافرة قرب جامع الزينبية والمدرسة الآن سماوي مشتمل على ست حجرات في غربيه وشرقيه وعلى قبلية وعلى حوض مسقوف يؤخذ ماؤه بواسطة أنابيب وعلى غرفة فوق جهته الشرقية هي محل جلوس المدرس وتقام فيها الصلوات الخمس في قبليتها وليست من العمار على شيء لقلة دخلها . تنبيه : كانت دور بني العديم شرقي هذه المدرسة إلى أن انهدمت في حادثة تيمور وصارت تلا وكانت إلى جانب هذه الدور بوابة من الرخام الأصفر ثلاث قطع ( وهي باقية حتى الآن ) دثر داخلها وعمره الناس أملاكا . قلت من جملة هذه الأملاك دار لبني العكام أدركناها عامرة ثم هدمتها الحكومة وبنت مكانها المكتب الرشدي العسكري . وكانت في ذلك الجوار خانقاه أنشأها سعد الدين كمشتكين الخادم مولى أتابك عماد الدين سنة 573 لم يبق لها الآن أثر ولعلها دخلت في بناء خان خيري بك .

الزاوية الجوشنية

محلها في سوق السويقة على الجادة عند السيوفية شمالي باب خان قورد بك واسمها الأصلي أقصراوية نسبت لبانيها وكأنها اشتهرت بعد الجوشنية لقربها من صناع الجواشن وهي الدروع فقد كان هذا السوق مختصا بعمل السيوف والجواشن ولهذه العمارة سماوي في جنوبيه قبلية وفي غربيه حجرة لها شباك على الجادة مدفون فيها الشيخ أبو إسحاق إبراهيم الكازروني وفوق هذه الحجرة غرفة صغيرة معدة لجلوس الشيخ . مكتوب على باب هذه الزاوية : ( بسم اللّه أنشأ هذه الزاوية المباركة العبد الفقير إلى اللّه تعالى الشيخ الصالح العابد الحاج جنيد ابن عمر الأقصروي الأبواسحاقي تغمده اللّه بالرحمة برسم سلطان الأولياء والأقطاب
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 148 | محمود فاخوري / كامل البالي الحلبي الشهير بالغزي / شوقي شعث