تقام فيه السرية والجمعة وهو الآن عمارة متوهنة لها صحن يبلغ ثلاثين ذراعا في مثلها في شماليها الحوض المذكور ووراءه رواق صغير وفي جنوبي الصحن بئر ذكرها في كنوز الذهب وقال إن الناس يستقون منها في الصيف قلت لعلها البئر السبيل الذي يلي الجادة وهي لم تزل سبيلا يشرب منها الناس وقفت عليها قدر كفايتها من النفقات الحاجة رقية بنت ( الحاج موسى آغا ) أميري كما هو محرر في كتاب وقفها المذيل بتاريخ سنة 1229 .
جامع الفستق
محله تجاه خان الوزير وهو مدرسة أنشأها ( أحمد بن يعقوب ) سنة 750 وأنشأ بقربها مكتبا للأيتام كما حكيناه في ترجمته وفي سنة 813 وقف عليها الناصري محمد بن عبد اللّه بن القاضي ناصر الدين محمد بن يعقوب ووالده الأمير الكبير الغازي ناصر الدين محمد الصارمي إبراهيم وقفا عظيما أكثره أراض . مكتوب على باب هذه المدرسة ( هذا ما أنشأه العبد الفقير المستعيذ بالله من التقصير أحمد بن يعقوب بن الصاحب غفر اللّه له ولمن كان السبب ولجميع المسلمين سنة 750 ) وعلى الجدار الموجه غربا في عتبتة باب المدرسة ( لما كان بتاريخ نهار الاثنين خامس عشر شهر شوال المبارك من شهور سنة تسع وتسعمائة ورد المرسوم الشريف المطلوبي لكل وقف عليه من ينوب وإن القضاة والحجاب وولاة أمور الإسلام بحلب الخاصكية « 1 » متوجهون للملكة الحلبية للكشف عن الأوقاف أيدهم اللّه تعالى ثم بعد التعرض إلى وقف المدرسة الصاحبية من يتوجه للكشف عن الأوقاف ابتغاء لوجه اللّه ذي الجلال والإكرام طالبا لما عند اللّه من الأجور وليحيي معالم هذا الجامع . اه . ) قلت وقد سمى هذه العمارة هنا مدرسة وجامعا والذي رأيناه في ترجمة بانيها إنها تربة واللّه أعلم وعلى كل حال فهي الآن متوهنة البناء خالية من الحجرات لها قبلية عامرة تقام فيها السرية والجمعة .
المدرسة الجردكية
محلها على الجادة في السوق لصيق أصلان دده من شماليه ولها باب على الجادة المارة
هامش
( 1 ) الخاصكيه نوع من المماليك السلطانية يختارهم السلطان من المماليك الأجلاب ويجعلون في حرسه الخاص وهم يرافقون السلطان في كل مكان .