واعترض عليهم الشيخ أبو البركات البغدادي ، ( وكنت أدعى في الموصل بالبغدادي ) « 1 » فكناني الشيخ محمد المذكور بذلك . وأما نسبتي إلى السويدي فهي نسبة إلى سويد أبي عمي من الأم ، وسببها أن صاحبنا العالم الفاضل ، والمحقق الكامل ، الشيخ حسين بن عمر الراوي ، « 2 » نسبة إلى راوة « 3 » قرية من أعمال عانة ، « 4 » لما سافر إلى عانة بقصد زيارة أهله ، كان يراسلني ، فيكتب في عنوان الكتاب : عبد الله بن أخي أحمد بن سويد ، « 5 » فاستطال ذلك فكتب مرة بدل ذلك كله : عبد الله السويدي ، فغلبت هذه النسبة عليّ ، وإلا فنحن ندعى بأولاد مرعي جدنا .
وأما أبي حسين فكان من الأخيار الأجواد ، ذا عقل رصين وشجاعة وبراعة ، كبير قومه وعشيرته ، يرجع أمرهم إليه ، يستنيرون برأيه ، ويهتدون بعقله . وكان ذا مال غزير صرفه كله على الفقراء والضيوف حتى افتقر آخر عمره ، فكان يبيع من متاع البيت ويصرفه على
هامش
( 1 ) ليست في ب .
( 2 ) هو حسين بن عمر بن حسن بن عبد الله الراوي ، عالم مدرس شاعر ، وردت بعض أخباره فيما سيورده المؤلف فيما يأتي من رحلته ، وفيما ساقه ابنه عبد الرحمن السويدي في كتابه ( حديقة الزوراء في سيرة الوزراء ) ، وله ترجمة موسعة في كتاب تاريخ الأسر العلمية في بغداد للسيد محمد سعيد الراوي ( بتحقيقنا ، بغداد 1997 ص 38 - 53 ) وفيه أنه تولى التدريس في المدرسة العمرية بعد وفاة الشيخ حسين بن نوح ، ثم التدريس في مدرسة الإمام أبي حنيفة ، واختاره والي بغداد مفتيا للجيش الذي قاده لفتح مناطق من غربي إيران ، وتوفي شهيدا على يد بعض الأشقياء ، في أثناء رحلة له إلى راوه سنة 1165 ه / 1751 م فدفن هناك .
( 3 ) راوة بلدة على الشاطئ الشرقي لنهر الفرات في محافظة الأنبار ، تقابل بلدة عانة ( عانات القديمة ) وتعد من الناحية الإدارية ناحية تابعة لها ، غمرت أغلبها مياه حوض سد حديثة ، ولم يتبق منها إلّا ما كان مرتفعا على سفوح الجبال .
( 4 ) بلدة على الشاطئ الغربي لنهر الفرات ، تبعد عن مدينة الرمادي ، مركز محافظة الأنبار ، بنحو 212 كم ، عرفتها المصادر البلدانية العربية باسم ( عانات ) ، واللفظ محور عن ( آنات ) اسم المستوطن البابلي الآشوري والذي ورثته . وذكر ياقوت الحموي ( معجم البلدان ج 4 ص 72 ) أن اسمها كان يطلق على « قرى مضمومة إلى هيت » .
( 5 ) من هنا إلى آخر الصفحة مطموس في أفأكملناها من ب .