وكتبت من حلب إلى دمشق الشّام « 1 » ( 219 أ ) ستّة كتب ، إحداها للشيخ شارح البخاري ، إسماعيل العجلوني ، وثانيها للشيخ أفقه زمانه ، وأعلم أوانه ، الشيخ صالح الجنيني ، وثالثها للسيد أحمد بن نقطة ، وفيه المقامة المذكورة ، ورابعها للأكرم صالح أفندي ، وخامسها لسيدنا مصطفى بن بكداش ، وسادسها للملا علي ، تركت كتابة الكل هنا للملل ، لكني صدرت كتاب المنلا علي بهذه القصيدة :
غادرت قلبا في مرابع حلق * يا ليت جسمي في مرابعها بقي
غادرته حيران عنّي نازحا * عجبا لجسمي كيف لم يتمزق
ويلاه قد أودى البعاد بمهجتي * تبت يداه فقد قضى بتفرق
أخفى غرامي والدموع تبينه * للعاذلين وإنني لم أنطق
ما كان في ذهني يقينا بعدهم * بل كنت بين مكذب ومصدق
« 219 ب »
قد خانني عند الوداع تصبري * بالله يا صبري الخؤون ترفق
والله ما أربى دمشق وإنما * شغفى بكل ممنطق ومقرطق
من سادة يرعى الفؤاد وليدهم * مع رقة لطفت وحسن مفرق
تالله ما أنسى ليالي وصلهم * والعيش غض والهنا في فيلق
ما حلت عن مسكني على لحظة * ما عشت لم يبرح إليه تشوقي
فعليه ما عاش السلام مضوّعا * بشذا عبيره في هواي معبق
وممن أضافنا رفيقنا في المحمل الحاج يوسف النعساني صنع لنا طعاما فاخرا ، وأكرمنا إكراما باهرا ، وممن أضافنا الحاج عبد الرحيم بن الشيخ خليل ، جزاه الثواب الجزيل . وممن أضافنا الحاج حسن التكريتي ، جزاه الله خيرا .
وممن أضافنا مرارا عديدة ، وبت في بيته ، ( 220 أ ) ولدي القلبي الشيخ الفاضل النّحرير
هامش
( 1 ) في ب سقطت ( الشام ) .