تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
حسان دمشق الشام فاق جمالهم * سناهم ينير البدر وسط سمائه
وسلطان أرباب الجمال محمد * جميع ملاح الشّام تحت لوائه
فأنا ذو المجد المفرد ، والحسن الأوحد ، ذو الأخلاق والشيم ، أبو الأنوار الشيخ محمد بن شيخ الحرم ، وقد نسبني إلى ذلك الشيخ المذكور في نظم يزري بالدر المنثور ، فقال : قلبي غدا ذا ألم ، ومهجتي في ضرم ، والعين تجري بدم ، علي بن شيخ الحرم سلطان أرباب النهى ، يسبي الجآذر والمها ، كم تاه أرباب النّهى ، على ابن شيخ الحرم كم من طعين قده ، ومصطلى بصده ، وميت في لحده ، على ابن شيخ الحرم بثغره المفلج ، وخده المضرج ، يهيم مفتون شج ، على ابن شيخ الحرم بلحظه الفتاك ، وجفنه السفاك ، ( 217 ب ) جميع صب شاكي ، ( على ابن شيخ الحرم جبينه الوضاح ، وثغره الأقاح « 1 » ، تعتمد الملاح ، على ابن شيخ الحرم حوى جميع المفخر ، بجده المنيري ، والله لست مفتري ، على ابن شيخ الحرم خليفة المحاسن ، ودمية المساكن ، فكل وجد ساكن ، على ابن شيخ الحرم ) « 2 » . ( فلما وعى الخطيب مقالته ، قرر سلطنته ، وقال : الحق أحق بالاتباع فهو الحري بالاتفاق والاجتماع ، فبايعه من في ) « 3 » ذلك المحفل المنيف حتى الخطيب السيد الشريف ، لكنهم قالوا : هو سلطان علينا ما دام النجاشي لم يتسلط على مملكته ، وإلا فهو معزول بحكم شرع الهوى وملته ، استغفر الله من التجوز في المقال ، واستعيذ به من سيىء الأحوال ، آمين ، كتب هذه المقامة سيدنا الشيخ مصطفى اللقيمي ثم الدمياطي ، وهذا الشيخ عالم فاضل بحر كامل ( 218 أ ) اسمه مصطفى ولقبه أسعد بن الشيخ العالم أحمد ، واللقيمي ( نسبة إلى لقيم بلدة في الطائف ، ويتصل نسبه من أمه إلى خاتمة العصر علي غانم المقدسي المتصل نسبه إلى سعد بن عبادة الصحابي رضي الله عنه . أخذ الشيخ المنوّه باسمه الحديث عن
هامش
( 1 ) الأقاح ، جمع الأقحوان : نبات أوراق زهره مفلجة صغيرة يشبهون بها الأسنان . ( 2 ) مطموسة في أ ( 3 ) مطموسة في أ .