تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يا ولد السّحق غير مكتتم * حديثه ، يا ابن فاسد الدبر
يا بغل طاحونة يدور بها * مجتهد السير مغمض البصر
في أشهر عشرة طحنتهم * فيا رحى الشؤم والبوار در
واللّه ما كنت يا مشوم ولا * أنت سوى عرّة من العرر « 1 »
ومن أبو الفتح في الكلاب وهل * لجاهل في الأنام من خطر
قد ستر الدهر منك عورته * وكان لليوم غير مستتر
حانوت بزّ يمشي على فرش * وثور عرس يختال في حبر
لا منّة تتّقى لمعترك * ولا لسان يبين عن خبر
ولا يد تنتمي إلى كرم * ولا صفاء يريح من كدر
عهدي بذاك الجبين قد ملئت * غضونه الغبر بالدم الهدر
عهدي بذاك القفا الغليظ وقد * مد لوقع المهند الذكر
أهدتك للبحر كفّ منتقم * ألقتك للحوت كفّ مقتدر
يا يتم أولادك الصغار ويا * حيرتهم بعد ذاك في الكبر
يا ثكل تلك الصماء أمهم * وظاعن الموت غير منتظر
واللّه لا نال من تخلّفه * من أمل بعدها ولا وطر « 2 »
واللّه لا سخفان لا انتقلت * رجلك منها إلّا إلى سقر « 3 »
ألحفك اللّه بالهوان ولا * رعاك فيمن تركت من عرر
ما عوقب الليل بالصباح وما * تقدّم البرق عارض المطر
انتهى . وقال مورّيا بدم الأخوين ، في شأن سلطان تلك الدولة الذي أضحى أثرا بعد عين « 4 » : [ الوافر ]
بإسماعيل ثم أخيه قيس * تأذّن ليل همّي بانبلاج
دم الأخوين داوى جرح قلبي * وعالجني ، وحسبك من علاج
هامش
( 1 ) العرّة : القذر ، الجرب . ( 2 ) الوطر : الحاجة . ( 3 ) في أ « سخقان » . وسخفان : الكثير السخف . ( 4 ) انظر أزهار الرياض ج 1 ص 274 .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 117 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي