سبحانه . وصدرت هذه الكلمة لحين تعرّف إجلائهم في الجفن إلى الإسكندرية ، وبعد ذلك صحّ هلاكهم : [ المنسرح ]
كن من صروف الردى على حذر * لا يقبل الدهر عذر معتذر
ولا تعوّل فيه على دعة * فأنت في قلعة وفي سفر
فكلّ ريّ يفضي إلى ظمأ * وكلّ أمن يدعو إلى غرر
كم شامخ الأنف ينثني فرحا * بال عليه زمانه وخري
قل للوزير البليد قد ركضت * في ربعك اليوم غارة الغير
يا ابن أبي الفتح نسبة عكست * فلا بفتح أتت ولا ظفر
وزارة لم يجد مقلّدها * عن شؤمها في الوجود من وزر « 1 »
في طالع النحس حزت رتبتها * وكلّ شيء في قبضة القدر
أيّ اختبار لم نبال نصبته * في جسد للنحوس أو نظر
بات له المشتري على غير * وأحرقت فيه قرصة القمر
يا طللا ما عليه من عمل * يا شجرا ما لديه من ثمر
يا مفرط الجهل والغباوة لا * يحسب إلّا من جملة البقر
يا دائم الحقد والفظاظة لا * يفرق ما بين ظالم وبري « 2 »
يا كمد اللون ينطفي كمدا * من حسد يستطير بالشّرر
يا عدل سرج يا دنّ مقتعد * ملآن من ريبة ومن قذر
يا واصلا للجشاء ناشئة اللي * ل وربّ الضّراط في السّحر
من غير لبّ ولا مراقبة * للّه في مورد ولا صدر « 3 »
يا خاملا جاهه الفروج يرى * صهر أولي الجاه فخر مفتخر
كانوا نبيطا في الأصل أو حبشا * ما عنده عبرة بمعتبر
يا ناقص الدين والمروءة والعق * ل ومجري اللسان بالهذر « 4 »
هامش
( 1 ) الوزر - بفتح الواو والزاي - الملجأ .
( 2 ) بري : أصله بريء . والفظاظة : الخشونة وسوء الخلق .
( 3 ) المورد : الورود على الماء ، والصدر : الرجوع عنه .
( 4 ) الهذر : سقط الكلام .