سلام الإله وريحانه * على الملك المجتبى المنتخل « 1 »
سلام امرئ ظلّ من سيبه * خصيب الجناب رحيب المحل « 2 »
أتاني سؤالك أعزز به * سؤال مبرّ على من سأل « 3 »
يسائل عن حالتي مسهب * ومسهب المبتلى بالعلل
لم اختلفا في بناءيهما * وحكمهما واحد في فعل
أتى ذا على مفعل لم يعلّ * وذاك على مفعل قد أعل
فقلت مقالا على صدقه * شهيد من العقل لا يستزل
بناء البليغ أتى سالما * سلامته من فضول الخطل
وأسهب ذاك مسيئا فزلّ * ذليلا ثنى متنه فانخذل « 4 »
وأحسن ذا فجرى وصفه * على سنن المحسن المستقل
فهذا مقالي مستبصرا * ولست كمن قال حدسا فضل
تقلّدت في رأيه مذهبا * يخصّك بين الظّبا والأسل « 5 »
سمّوك في الروع مستشرفا * إلى مهجة المستميت البطل
كأنك فيها هلال السما * يزيد بهاء إذا ما أهلّ
بل أنت مطلّ كبدر السما * ء يمضي الظلام إذا ما أطل
قلت : رأيت في بعض الحواشي الأندلسية : أنّ ابن السكيت ذكر في بعض كتبه في بعض ما جعله بعض العرب فاعلا وبعضهم مفعولا : رجل مسهب ومسهب ، لكثير الكلام ، وهذا يدلّ على أنهما بمعنى واحد ، انتهى .
[ أخبار تتعلق بسيبويه وكتابه في النحو ]
وسأل بعض الأدباء الأستاذ الأعلم المذكور عن المسألة الزنبورية ، المقترنة بالشهادة الزورية ، الجارية بين سيبويه والكسائي أو الفراء ، والقضاء بينهم فيها ، وهي « ظننت أنّ العقرب
هامش
( 1 ) المنتخل - بالخاء المعجمة - المختار .
( 2 ) في ه : « خصيب الجنان » تحريف .
والسيب : العطاء .
( 3 ) أعزز به : ما أعزّه .
( 4 ) في ب : « زليلا » .
( 5 ) الظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف .
والأسل : الرمح .