يا وحشتي لأحبّتي * يا وحشة متماديه
يا ليلة ودعتهم * يا ليلة هي ماهية
ومنهن زينب المرية
« 1 » ، كانت أديبة شاعرة ، وهي القائلة : [ البسيط ]
يا أيها الراكب الغادي لطيّته * عرّج أنبئك عن بعض الذي أجد « 2 »
ما عالج الناس من وجد تضمّنهم * إلا ووجدي بهم فوق الذي وجدوا
حسبي رضاه وأنّي في مسرته * ووده آخر الأيّام أجتهد
ومنهن غاية المنى
، وهي جارية أندلسية متأدبة ، قدمت إلى المعتصم بن صمادح ، فأراد اختبارها فقال لها : ما اسمك ؟ فقالت : غاية المنى ، فقال لها : أجيزي . [ مجزور الخفيف ]
اسألوا غاية المنى
فقالت :
من كسا جسمي الضّنا
وأراني مولها * سيقول الهوى أنا
هكذا أورد السالمي هذه الحكاية في تاريخه .
قال ابن الأبار : وقرأت بخطّ الثقة حاكيا عن القاضي أبي القاسم بن حبيش قال : سيقت لابن صمادح جارية لبيبة « 3 » تقول الشعر وتحسن المحاضرة ، فقال : تحمل إلى الأستاذ ابن الفراء الخطيب ليختبرها ، وكان كفيفا ، فلما وصلته قال : ما اسمك ؟ فقالت : غاية المنى ، فقال : أجيزي :
سل هوى غاية المنى * من كسا جسمي الضنا « 4 »
فقالت تجيزه :
وأراني متيّما * سيقول الهوى أنا
فحكى ذلك لابن صمادح ، فاشتراها ، انتهى .
هامش
( 1 ) في ه « زينب المربية » . وانظر ترجمة زينب المرية في الذيل والتكملة .
( 2 ) طيته ، بكسر الطاء : نيته . ووقع في ه « الغادي لطيبته » .
( 3 ) في ب ، ه « جارية نبيلة » .
( 4 ) الضنا : شدة التعب والإعياء .