تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال رحمه اللّه تعالى :
خذ حديث الشّوق عن نفسي * وعن الدّمع الّذي همعا « 1 »
ما ترى شوقي قد اتّقدا « 2 »
وهمى بالدّمع واطّردا « 3 »
واغتدى قلبي عليك سدى
آه من ماء ومن قبس * بين طرفي والحشا جمعا
بأبي ريم إذا سفرا
أطلعت أزراره قمرا
فاحذروه كلّما نظرا
فبألحاظ الجفون قسي * أنا منها بعض من صرعا
أرتضيه جار أو عدلا
قد خلعت العذر والعذلا
إنّما شوقي إليه جلا
كم وكم أشكو إلى اللّعس * ظمئي لو أنّه نفعا « 4 »
صال عبد اللّه بالحور
وبطرف فاتر النّظر
حكمه في أنفس البشر
مثل حكم الصّبح في الغلس * إن تجلّى نوره صدعا
شبّهته بالرّشا الأمم
فلعمري إنّهم ظلموا
فتغنّى من به السّقم
هامش
( 1 ) همع : سال . ( 2 ) في ب « ما ترى شوقي وقد وقدا » وفي ه . وعليه تفتح ياء المتكلم في « شوقي » . ( 3 ) في ب ، ه « وهمي دمعي واطراد » . ( 4 ) كذا في أ ، ب . وفي أصل ه « كم وكم أشكو إلى الألعس » .