لعلّ الرّسل شائبة الثّنايا * بشهد من ندى نور الأقاح « 1 »
وله أيضا [ الكامل ] :
وكأنّما رشأ الحمى لمّا بدا * لك في مضلّعة الحديد المعلم
غصب الغمام قسيّه فأراكها * من حسن معطفه قويم الأسهم
وله أيضا : [ الطويل ]
نظرت إليه فاتّقاني بمقلة * تردّ إلى نحري صدور رماح
حميت الجفون النّوم يا رشأ الحمى * وأظلمت أيّامي وأنت صباحي
وقال : [ البسيط ]
قالوا تصيب طيور الجوّ أسهمه * إذا رماها فقلنا عندنا الخبر
تعلّمت قوسها من قوس حاجبه * وأيّد السّهم من ألحاظه الحور
يروح في بردة كالنّقس حالكة * كما أضاء بجنح اللّيلة القمر « 2 »
وربّما راق في خضراء مورقة * كما تفتّح في أوراقه الزّهر
[ أبو الحسن بن لسان ]
وقال في ترجمة أبي الحسن بن لسان « 3 » : شاعر سمح ، متقلد بالإحسان متشح ، أمّ الملوك والرؤساء ، ويمّم تلك السعادة « 4 » القعساء ، فانتجع مواقع خيرهم ، واقتطع ما شاء من ميرهم « 5 » ، وتمادت أيامه إلى هذا الأوان ، فجالت به في ميدان الهوان ، فكسد نفاقه ، وارتدت آفاقه ، وتوالى عليه حرمانه وإخفاقه ، وأدركته وقد خبنته سنونه ، وانتظرته منونه ، ومحاسنه كعهدها في الاتقاد ، وبعدها من الانتقاد ، وقد أثبتّ منها ما يعذب جنى وقطافا ، ويستعذب استنزالا واستلطافا ، فمن ذلك قوله يستنجد الأمير الأجل أبا إسحاق ابن أمير المسلمين [ الكامل ] .
قل للأمير ابن الأمير بل الّذي * أبدا به في المكرمات وفي النّدى « 6 »
هامش
( 1 ) في ب « لعل الرسل شابته الثنايا » .
( 2 ) في ه « يروح في بردة كالنفس حالكة » محرفا ، والنقس : الحبر .
( 3 ) في ج « وفي ترجمة ابن اللبانة : أبو الحسن إلخ » . وفي ب « أبي الحسن بن لبال » . وقد أثبتنا ما في ه .
والمطمح .
( 4 ) في ب ، ه والمطمح « ويمم تلك العزة القعساء » .
( 5 ) المير : العطاء .
( 6 ) في أ « أبدي به » .