فقال ابن القبطرنة : [ الكامل ]
وكأنّ هذا الجوّ فيها عاشق * قد شفّه التعذيب والإضرار
فقال ابن صارة : [ الكامل ]
فإذا شكا فالبرق قلب خافق * وإذا بكى فدموعه الأمطار
فقال ابن القبطرنة : [ الكامل ]
فمن اجل عزّة ذا وذلّة هذه * تبكي الغمام وتضحك الأزهار
[ بين أبي بكر بن الزبيدي وأبي الحسن المصحفي ومن شعر أبي بكر بن الزبيدي ]
وقال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي النحوي « 1 » صاحب الشّرطة يخاطب الوزير أبا الحسن جعفر بن عثمان المصحفي لمّا كتب كتابا له فيه « فاضت نفسه » بالضاد - مبينا له الخطأ دون تصريح : [ المنسرح ]
قل للوزير السنيّ محتده * لي ذمّة منك أنت حافظها « 2 »
عناية بالعلوم معجزة * قد بهظ الأوّلين باهظها
يقرّ لي عمرها ومعمرها * فيها ونظّامها وجاحظها « 3 »
قد كان حقا قبول حرمتها * لكنّ صرف الزمان لافظها
وفي خطوب الزمان لي عظة * لو كان يثني النفوس واعظها
إن لم تحافظ عصابة نسبت * إليك قدما فمن يحافظها
لا تدعن حاجتي بمطرحة * فإنّ نفسي قد فاظ فائظها « 4 »
فأجابه المصحفيّ : [ المنسرح ]
خفّض فواقا فأنت أوحدها * علما ونقّابها وحافظها
كيف تضيع العلوم في بلد * أبناؤها كلّهم يحافظها
ألفاظهم كلّها معطّلة * ما لم يعوّل عليك لافظها
من ذا يساويك إن نطقت وقد * أقرّ بالعجز عنك جاحظها
هامش
( 1 ) انظر الجذوة ص 43 .
( 2 ) المحتد : الأصل .
( 3 ) معمر : هو أبو عبيدة معمر بن المثنى . والنظام : هو إبراهيم النظام شيخ الجاحظ . وأما عمرو : فقد يكون أراد به الجاحظ .
( 4 ) فاظ : مات .