[ بين ابن عباد وابن المرزبان ]
ثم أصبح مصطبحا ، وجاء الرشيد فدخل عليه ، وجاء الندماء والجلساء ، وفيهم أبو القاسم بن المرزقان « 1 » فحكى لهم المعتمد البيت ، وأمرهم بإجازته ، فبدر ابن المرزبان « 2 » فقال : [ الوافر ]
فذا سكني أبوّئه فؤادي * وذا نجلي أقلّده المعالي
شغلت بذا الطلا خلدي ونفسي * ولكني بذاك رخيّ بال « 3 »
دفعت إلى يديه زمام ملكي * محلّى بالصوارم والعوالي « 4 »
فقام يقرّ عيني في مضاء * ويسلك مسلكي في كلّ حال
فدمنا للعلاء ودام فينا * فإنا للسماح وللنزال
[ ابن الصيرفي يزيد على بيت لابن السمط ]
ولما أنشد أبو القاسم ابن الصير في قول عبد اللّه بن السمط : [ مجزوء الخفيف ]
حار طرف تأمّلك * ملك أنت أم ملك
قال بديها : [ مجزوء الخفيف ]
بل تعاليت رتبة * فلك الأرض والفلك
[ في حضرة العالي بالله الإدريسي ]
وذكر ابن بسام في الذخيرة « 5 » أنه غنّي يوما بين يدي العالي بالله الإدريسي بمالقة بيت لعبد اللّه بن المعتز : [ المديد ]
هل ترين البين يحتال * أن غدت للحي أجمال
فأمر الفقيه أبا محمد غانم بن الوليد المالقي بإجازته ، فقال بديها : [ المديد ]
إنما العالي إمام هدى * حليت في عصره الحال
ملك أقيال دولته * لذوي الأفهام إقبال « 6 »
قل لمن أكدت مطالبه * راحتاه الجاه والمال « 7 »
هامش
( 1 ) في ب : « ابن مرزقان » . وفي أ : « ابن المرزبان » .
( 2 ) في ب : « ابن مرزقان » . وفي أ : « ابن المرزبان » .
( 3 ) في ه : « شغلت بذا وذا خلدي ونفسي » .
( 4 ) في ه : « رفعت إلى يديه زمام ملكي » وفيها « معلّى بالصوارم » . والعوالي : الرماح .
والصوارم : السيوف .
( 5 ) انظر الذخيرة 1 / 2 : 355 .
( 6 ) الأقيال : جمع قيل : وهي ملوك اليمن في الجاهلية دون الملك الأعظم .
( 7 ) أكدى : قل خيره .