[ بين المتوكل وابن عبدون وبين ابن الغليظ وابن السراج ]
ولمّا صنع المتوكل « 1 » على اللّه بن الأفطس صاحب بطليوس هذا القسيم : [ المجتث ]
الشّعر خطّة خسف
أرتج عليه ، فاستدعى أبا محمد عبد المجيد بن عبدون صاحب الرائية التي أوّلها :
[ البسيط ]
الدهر يفجع بعد العين بالأثر
وقد تكرّر ذكره في هذا الكتاب ، وهو أحد وزراء دولته ، وخواصّ حضرته ، فاستجازه إيّاه ، فقال : [ المجتث ]
لكلّ طالب عرف
للشيخ عيبة عيب * وللفتى ظرف ظرف
وذكر ابن بسّام في الذخيرة أنّ قائل القسيم الأوّل الأستاذ أبو الوليد بن ضابط ، وأنّ عبد المجيد أجازه ارتجالا ، وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وقد ذكرنا ما يقرب من ذلك في هذا الكتاب .
وقال ابن الغليظ المالقي « 2 » : قلت يوما للأديب أبي عبد اللّه بن السراج المالقي ، ونحن على جرية ماء : أجز : [ الطويل ]
شربنا على ماء كأنّ خريره
فقال بديها :
بكاء محبّ بان عنه حبيب
فمن كان مشغوفا كئيبا بإلفه * فإني مشغوف به وكئيب
[ بين ابن عبادة وابن القابلة ]
وذكر ابن بسّام في الذخيرة أنه اجتمع ابن عبادة وابن القابلة السبتي بألمرية ، فنظر إلى وسيم يسبح في البحر ، وقد تعلّق بسكّان « 3 » بعض المراكب ، فقال ابن عبادة : أجز : [ السريع ]
انظر إلى البدر الذي لاح لك
هامش
( 1 ) انظر البدائع ج 1 ص 72 .
( 2 ) انظر البدائع ج 1 ص 73 .
( 3 ) السكان : بضم السين وفتح الكاف مشددة ، بوزن الرمان - ذيل السفينة سمي بذلك لأنها بها تقلع .