[ من شعر أبي الحسن اللورقي وأبي عيسى بن لبون وأبي عامر بن الحمارة وأبي العباس بن السعود ]
وقال أبو الحسن اللورقي « 1 » : [ مجزوء الكامل ]
عجبا لمن طلب المحا * مد وهو يمنع ما لديه
ولباسط آماله * للغير لم يبسط يديه
لم لا أحبّ الضّيف أو * أرتاح من طرب إليه
والضّيف يأكل رزقه * عندي ويحمدني عليه
وقال أبو عيسى بن لبّون ، وهو من قواد المأمون بن ذي النون « 2 » : [ البسيط ]
نفضت كفّي من الدنيا وقلت لها * إليك عني فما في الحقّ أغتبن
من كسر بيتي لي روض ومن كتبي * جليس صدق على الأسرار مؤتمن
أدري به ما جرى في الدهر من خبر * فعنده الحقّ مسطور ومختزن
وما مصابي سوى موتي ويدفنني * قوم ومالهم علم بمن دفنوا
وقال أبو عامر بن الحمارة « 3 » : [ الطويل ]
ولي صاحب أحنو عليه وإنه * ليوجعني حينا فلا أتوجّع
أقيم مكاني ما جفاني وربما * يسائلني الرّجعى فلا أتمنّع
كأني في كفّيه غصن أراكة * تميل على حكم النسيم وترجع
وقال أبو العباس بن السعود « 4 » [ البسيط ]
تبّا لقلب عن الأحباب منصرف * يهوى أحبّته ما خالس النظرا
مثل السّجنجل فيه الشخص تبصره * حتى إذا غاب لم يترك به أثرا « 5 »
[ من شعر الحكم بن علندة والقاضي أبي موسى بن عمران وأبي بكر بن الجزار السرقسطي ]
ومرض أبو الحكم بن غلندة « 6 » ، فعاده جماعة من أصحابه فيهم فتى صغير السنّ ، فوفّاه من برّه ما أوجب تغيّرهم ، ففطن لذلك وأنشد ارتجالا : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) انظر المغرب ج 2 ص 280 .
( 2 ) انظر المغرب ج 2 ص 377 .
( 3 ) في أ : « وقال أبو عامر بن الحمار » . وقد أثبتنا ما في ب والمغرب . انظر ترجمته في المغرب ج 2 ص 120 .
( 4 ) هو أبو العباس بن السعود كاتب ابن همشك . انظر المغرب ج 2 ص 52 .
( 5 ) السجنجل : المرآة .
( 6 ) في أ : « علندة » .