وقال : [ الكامل ]
اللّه أكبر أنت بدر طالع * والنّقع دجن والكماة نجوم « 1 »
والجود أفلاك وأنت مديرها * وعدوّك الغاوي وهنّ رجوم
وقال : [ البسيط ]
نزلت في آل مكحول وضيفهم * كنازل بين سمع الأرض والبصر
لا تستضيء بضوء في بيوتهم * ما لم يكن لك تطفيل على القمر
وسببهما أنه نزل عندهم فلم يوقدوا له سراجا .
[ من شعر نسيم الإسرائيلي وإبراهيم بن سهل الإسرائيلي وترجمته ]
وقال نسيم الإسرائيلي : [ المجتث ]
يا ليتني كنت طيرا * أطير حتى أراكا
بمن تبدّلت غيرا * ولم نحل عن هواكا « 2 »
وهو شاعر وشّاح من أهل إشبيلية ، وذكره الحجاري في المسهب .
وقال إبراهيم بن سهل الإسرائيلي في أصفر ارتجالا : [ السريع ]
كان محيّاك له بهجة * حتى إذا جاءك ماحي الجمال
أصبحت كالشمعة لمّا خبا * منها الضياء اسودّ فيها الذّبال « 3 »
وهو شاعر إشبيلية ووشّاحها ، وقرأ على أبي علي الشلوبين وابن الدباج وغيرهما .
وقال العز في حقّه ، وكان أظهر الإسلام ما صورته : كان يتظاهر بالإسلام ، ولا يخلو مع ذلك من قدح واتّهام ، انتهى .
وسئل بعض المغاربة عن السبب في رقة نظم ابن سهل ، فقال : لأنه اجتمع فيه ذلّان :
ذلّ العشق ، وذل اليهودية .
ولما غرق قال فيه بعض الأكابر : عاد الدّرّ إلى وطنه .
ومن نظم ابن سهل المذكور قوله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) النقع : المعركة . والدجن : الظلام الشديد . والكماة : جمع كمي وهو المحارب المدجج بالسلاح .
( 2 ) ورد هذا البيت في ب ، ه :بمن تبدلت غيري * أو لم تحل عن هواكا( 3 ) خبا الضوء : خمد : والذبال : جمع ذبالة ، وهي الفتيلة .