تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فلما أحسّت الضفادع بهما صمتت ، فقال أبو بكر :
وتصمت مثل صمتهم
فقال ابنه :
إذا اجتمعوا على زاد
فقال الشيخ :
فلا غوث لملهوف
فقال الابن :
ولا غيث لمرتاد
ولا خفاء أنّ هذه الإجازة لو كانت من الكبار لحصلت منها الغرابة ، فكيف ممّن هو في سنّ الصّبا ؟

[ من شعر ابن المرغوي ]

ومن حكايات النصارى واليهود من أهل الأندلس - أعادها اللّه تعالى إلى الإسلام عن قريب ، إنه سميع مجيب - ما حكي أنّ ابن المرعزي « 1 » النصراني الإشبيلي أهدى كلبة صيد للمعتمد بن عبّاد وفيها يقول : [ مخلع البسيط ]
لم أر ملهى لذي اقتناص * ومكسبا مقنع الحريص
كمثل خطلاء ذات جيد * أتلع في صفرة القميص « 2 »
كالقوس في شكلها ولكن * تنفذ كالسّهم للقنيص
إن تخذت أنفها دليلا * دلّ على الكامن العويص « 3 »
لو أنها تستثير برقا * لم يجد البرق من محيص « 4 »
ومنها في المديح :
يشفع تنويله بودّ * شفع القياسات بالنصوص
هامش
( 1 ) كثر التصحيف في أصول النفح ، ففي ب ، ج « المرغوي » وفي أصل ه « المرغري » . وفي نسخة « المزعري » ، وفي نسخة « المغري » وجاء في المغرب ج 1 ص 264 « المرعز » وقد أثبتنا ما في أ . ( 2 ) في الأصول « خطار » وقد أثبتنا ما في ب وهو الصحيح . والخطلاء : المسترخية الأذن . ( 3 ) العويص : الصعب ، الخفي عن الفهم . ( 4 ) محيص : محيد ، مهرب .