وقال : [ المنسرح ]
وراغب في العلوم مجتهد * لكنّه في القبول جلمود « 1 »
فهو كذي عنّة به شبق * ومشتهي الأكل وهو ممعود « 2 »
وقال : [ الوافر ]
لئن عرضت نوى وعدت عواد * أدالت من دنوّك بالبعاد
فما بعدت عن اللّقيا جسوم * تدانت بالمحبّة والوداد
ولكن قرب دارك كان أندى * على كبدي وأحلى في فؤادي
وله في مجمرة : [ الطويل ]
ومحرورة الأحشاء لم تدر ما الهوى * ولم تدر ما يلقى المحبّ من الوجد
إذا ما بدا برق المدام رأيتها * تثير غماما في النّديّ من النّدّ
ولم أر نارا كلّما شبّ جمرها * رأيت الندامى منه في جنّة الخلد
وقوله من قصيدة : [ البسيط ]
وإن هم نكصوا يوما فلا عجب * قد يكهم السيف وهو الصارم الذكر « 3 »
العود أحمد والأيام ضامنة * عقبى النجاح ووعد اللّه منتظر
وقال : [ السريع ]
تقريب ذي الأمر لأهل النّهى * أفضل ما ساس به أمره
هذا به أولى وما ضرّه * تقريب أهل اللهو في النّدره
عطارد في جلّ أوقاته * أدنى إلى الشمس من الزّهره
وقوله : [ الطويل ]
تفكّر في نقصان مالك دائما * وتغفل عن نقصان جسمك والعمر
هامش
( 1 ) الجلمود : الصخرة .
( 2 ) ذو العنة : الذي يعجز عن إتيان النساء .
( 3 ) كهم السيف : كلّ ولم يقطع .