[ من شعر إبراهيم البطليوسي وشعر القلندر البطليوسي ]
وقال الأديب النحوي المؤرخ أبو إسحاق إبراهيم بن الأعلم « 1 » البطليوسي صاحب التآليف « 2 » التي بلغت نحو خمسين : [ المجتث ]
يا حمص ، لا زلت دارا * لكلّ بؤس وساحة
ما فيك موضع راحه * إلّا وما فيه راحه « 3 »
وهو شيخ أبي الحسن بن سعيد صاحب « المغرب » وأنشده هذين البيتين لما ضجر من الإقامة بإشبيلية أيام فتنة الباجي .
وقال الأديب الطبيب أبو الأصبغ عبد العزيز البطليوسي الملقب بالقلندر « 4 » : [ المتقارب ]
جرت منّي الخمر مجرى دمي * فجلّ حياتي من سكرها
ومهما دجت ظلم للهموم * فتمزيقها بسنا بدرها « 5 »
وخرج يوما وهو سكران ، فلقي قاضيا في نهاية من قبح الصورة ، فقال : سكران خذوه ، فلما أخذه الشرطة « 6 » قال للقاضي : بحقّ « 7 » من ولّاك على المسلمين بهذا الوجه القبيح عليك إلّا ما أفضلت عليّ وتركتني ، فقال القاضي : واللّه لقد ذكرتني بفضل عظيم ، ودرأ عنه الحدّ .
[ من شعر ابن جاخ الصباغ والكميت البطليوسي ]
وقال ابن جاخ الصباغ البطليوسي « 8 » ، وهو من أعاجيب الدنيا ، لا يقرأ ولا يكتب :
[ المتقارب ]
ولمّا وقفنا غداة النّوى * وقد أسقط البين ما في يدي
هامش
( 1 ) في ب : « ابن قاسم الأعلم » وهو إبراهيم بن قاسم البطليوسي النحوي ، ويعرف بالأعلم ، وليس بالأعلم المشهور توفي سنة اثنتين - وقيل ست - وأربعين وستمائة . وله مؤلفات كثيرة وشعر . انظر بغية الوعاة 1 / 422 .
( 2 ) في ب : « صاحب التواليف » .
( 3 ) الراحة في الشطر الأول : راحة اليد . وفي الشطر الثاني : الارتياح .
( 4 ) انظر المغرب 1 / 369 .
( 5 ) دجت : أظلمت . والسنا : الضوء .
( 6 ) في ب : « الشرط » .
( 7 ) في ب : « بفضل » .
( 8 ) انظر ترجمته في الجذوة 381 .