وإن من جملتهم أوج الذكا * والنير المزري سناه بذكا « 1 »
ابن المحاسن الذي قد طابقا * منه مسمى الاسم إذ تسابقا
اللوذعيّ الألمعيّ يحيى * لا زال رسم المجد منه يحيا
وهو الذي أغراه حسن الظن * على انتمائه لأخذ عني
وكان قارىء الحديث النبوي * لديّ في الجامع ، أعني الأموي
بمحضر الجمع الغزير الوافر * ممن وجوه فضلهم سوافر
وبعد ذاك استمطر الإجازة * من نوء وعدي واقتضى إنجازه « 2 »
فلم أجد بدّا من الإجابة * مع أنني لست بذي النجابة
وإن أكن أجبت أمرا يمتثل * منه ففي ذلك تصديق المثل
فيمن درى شيئا وغابت أشيا * عنه ومن أهدى لصنعا وشيا « 3 »
فليرو عنّي كل ما يصح لي * بشرطه الذي يزين كالحلي
وقد أخذت جامع البخاري * عن عمي الإمام ذي الفخار
سعيد الذي نأى عن دنس * عن شيخه الحبر الشهير التّنسي
أعنى أبا عبد الإله وهو عن * والده محمد راوي السنن
عن ابن مرزوق محمد الرضا * عن جده الخطيب عن بدر أضا
الفارقيّ عن إمام يدعى * بابن عساكر الجميل المسعى
بما له من الروايات التي * على علوّ قدره قد دلّت
وليرو عنّي ما انتمى للنووي * بذا إلى السابق ذي النهج السوي
أعني ابن مرزوق الخطيب الراوي * عن شيخه يحيى الرضي المغراوي
وهو روى عن صاحب التمكين * النوويّ الشيخ محيي الدين
وخط هذا أحمد البادي الوجل * المقري المالكي على خجل « 4 »
هامش
( 1 ) في أ : « وإن من جلتهم » وهي أحسن ، والمزري : المنتقص ، وذكا : اسم الشمس وأصله ذكاء ، بالمد فقصره .
( 2 ) في ب ، ه : « واقتضى انتجازه » .
( 3 ) يشير إلى قول أبي نواس : حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ، وإلى قولهم : كمهدي الوشي إلى صنعاء ، وصنعاء البلد المشهورة بصنع الرقيق الموشّى من النسيج .
( 4 ) في ب ، ه : « المقري المالكي الذي ارتجل » .