تملّكت رقّي بالعوارف منعما * وأغنيتني بالجود عن كلّ ذي فضل « 1 »
وأنسيتني أرض العراق ودجلة * وربعي حتى ما أحنّ إلى أهلي
وقال في المقتدر بن هود : [ بحر المتقارب ]
لعزّك ذلّت ملوك البشر * وعفّرت تيجانهم في العفر « 2 »
وأصبحت أخطرهم بالقنا * وأركبهم لجواد الخطر
سهرت وناموا على المأثرات * فما لهم في المعالي أثر « 3 »
وجلّيت في حيث صلّى الملوك * فكلّ بذيل العلا قد عثر « 4 »
ومنها :
وأنتم ملوك إذا شاجروا * أظلّتهم من قناهم شجر
وقال فيه من قصيدة « 5 » : [ بحر البسيط ]
غنّى حسامك في أرجاء قرطبة * صوتا أباد العدى والليل معتكر
حيث الدماء مدام والقنا زهر * والقوم صرعى بكأس الحتف قد سكروا « 6 »
وكان مشهورا بالهجاء ، وله في نقيب بغداد وكانت في عنقه غدّة : [ بحر الكامل ]
بلغ الأمانة فهي في حلقومه * لا ترتقي صعدا ولا تتنزّل
وقال في ناصر الدولة بن حمدان : [ بحر الكامل ]
ولئن غلطت بأن مدحتك طالبا * جدواك مع علمي بأنّك باخل
الدولة الغرّاء قد غلطت بأن * سمّتك ناصرها وأنت الخاذل
إن تمّ أمرك مع يد لك أصبحت * شلّاء فالأمثال شيء باطل
ومما ينسب إليه ، وقيل لغيره : [ بحر الكامل ]
هامش
( 1 ) العوارف : جمع عارفة ، وهي المعروف .
( 2 ) عفّره في التراب : مرّغه وقلّبه فيه والعفر بفتح العين والفاء : التراب .
( 3 ) المأثرات : المكارم المتوارثة .
( 4 ) جليت : جليّ الفرس : جاء أولا في السباق . وصلى الفرس : جاء ثانيا في السباق .
( 5 ) في ب : « وقال الفكيك من قصيدة » .
( 6 ) المدام : الخمرة . الحتف : الموت .