تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقال : [ بحر الكامل ]
وافيت ربعهم وقد بعد المدى * ونأى الفريق من الديار وسارا
ما كدت أعرف بعد طول تأمل * دارا بها طاف السرور ودارا
وله : [ بحر الوافر ]
ولست أرى الرجال سوى أناس * همومهم موافاة الرجال
أطالوا في النّدى إهلاك مال * فعاشوا في الأنام ذوي كمال
وقال : [ بحر الخفيف ]
أيها المتهمون نفسي فداكم * أنجدوني على الوصول لنجد
وقفوا بي على منازل ليلى * فوجودي هناك يذهب وجدي
وما كتبه على كتاب « نسيم الصّبا » لابن حبيب ، وصورته : لما وقفت على الفصول الموسومة بنسيم الصبا ، المرسومة في صفحات الحسن فإذا أبصرها اللبيب صبا ، انتعش بها الخاطر انتعاش النبت بالغمام ، وهملت « 1 » سحائب بيانها فأثمرت حدائق الكلام ، وأخرجت أرض القرائح ما فيها من النبات ، وسمعت الآذان ضمخة الأذهان « 2 » بهذه الأبيات : [ بحر المنسرح ]
هذي فصول الربيع في الزمن * كم حسن أسندت إلى حسن
رقّت وراقت فمن شمائلها * بمثل صرف الشمول تتحفني « 3 »
كم ملح قد حوت وكم لمح * يعجبني لفظها ويعجزني
كم فيه من نفث ومن نكت * أشهدني حسنها فأدهشني
جمع عدمنا له النظير فلا * يصرف عن خاطر ولا أذن
يا خير أهل العلا وبحرهم * أيّ بديع الكلام لم ترني « 4 »
بدرك في مطلع الفضائل لا * يكون مثل له ولم يكن
هذي الفصول التي أتيت بها * قد أفحمت كل ناطق لسن
هامش
( 1 ) في ب : « وهمت سحائب » . ( 2 ) في ب : « صحبة الأذهان » . وفي ه : « ضخمة الأذهان » . ( 3 ) الشمول : الخمر . ( 4 ) في أ : « يا حبر أهل العلا » .