فليفعلوا - إلخ .
رجع إلى ابن جابر ، فنقول :
توفي رحمه اللّه تعالى في إلبيرة في جمادى الآخرة سنة 780 ، ومن نظمه قوله : [ بحر البسيط ]
يا أهل طيبة في مغناكم قمر * يهدي إلى كل محمود من الطّرق
كالغيث في كرم ، والليث في حرم * والبدر في أفق ، والزهر في خلق
وقوله « 1 » : [ بحر البسيط ]
أما معاني المعاني فهي قد جمعت * في ذاته فبدت نارا على علم « 2 »
كالبدر في شيم ، والبحر في ديم * والزهر في نعم ، والدهر في نقم
وقال : [ بحر الطويل ]
ولما وقفنا كي نودّع من نأى * ولم يبق إلا أن تحثّ الركائب
بكينا وحقّ للمحبّ إذا بكى * عشية سارت عن حماه الحبائب
وقال : [ بحر الكامل ]
ضحكت فقلت كأن جيدك قد غدا * يهدي لثغرك من جواهر عقده
وكأن ورد الخدّ منك بمائه * قد شاب عذب لماك حالة ورده « 3 »
وقال : [ بحر الخفيف ]
منعتنا قرى الجمال وقالت : * ليس في غير زادنا من مجال
فأقمنا على الرحال وقلنا * مالنا حاجة بحط الرحال
وقال : [ بحر السريع ]
عذّب قلبي رشأ ناعم * أسهر طرفي طرفه الناعس « 4 »
يحرس باللحظ جنى خدّه * يا ليته لو غفل الحارس
هامش
( 1 ) في ب : « وقال : » .
( 2 ) العلم : الجبل .
( 3 ) شاب : مزج . واللمى : سمرة مستحسنة في باطن الشفة .
( 4 ) في ب ، ه : « أسهر جفني طرفه الناعس » .