تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقال في حقه ابن سعيد في « المغرب » ما ملخصه : حامل راية الإحسان ، المشار إليه في هذا الأوان ، ومن شعره قوله يصف الياسمين : [ مجزوء الوافر ]
حديقة ياسمين لا * تهيم بغيرها الحدق
إذا جفن الغمام بكى * تبسّم ثغرها اليقق « 1 »
فأطراف الأهلة سا * ل في أثنائها الشفق
وكتب إلى الوزير أبي عبد اللّه بن أبي الحسين بن سعيد يستدعي منه منثورا : [ بحر الطويل ]
لك الخير أتحفني بخيريّ روضة * لأنفاسه عند الهجوم هبوب
أليس أديب الروض يجعل ليله * نهارا فيذكو تحته ويطيب
ويطوي مع الإصباح منشور نشره * كما بان عن ربع المحب حبيب
أهيم به عن نسبة أدبية * ولا غرو أن يهوى الأديب أديب
وقوله في الخسوف : [ بحر المتقارب ]
نظرت إلى البدر عند الخسوف * وقد شين منظره الأزين
كما سفرت صفحة للحب * يب يحجبها برقع أدكن
وقوله في المعنى : [ بحر الوافر ]
ألم تر للخسوف وكيف أبدى * ببدر التم لماع الضياء
كمرآة جلاها القين حتى * أنارت ثم ردت في غشاء
وقوله : [ بحر الخفيف ]
والثريّا بجانب البدر تحكي * راحة أومأت لتلطم خدا
وقوله : [ بحر الكامل ]
من عاذري من بابلي طرفه * ولعمره ما حلّ يوما بابلا
أعتدّه خوطا لعيشي ناعما * فيعود خطّيّا لقتلي ذابلا « 2 »
هامش
( 1 ) اليقق : الشديد البياض ، الناصع . ( 2 ) الخوط : الغصن الناعم . والخطيّ : الرمح .