وله رحمه اللّه تعالى قصيدة سماها « بالمورد العذب ، في معارضة قصيدة كعب » وقصيدة في مدح الإمام الشافعي مطلعها :
غذيت بعلم النحو إذ درّ لي ثديا
وله رحمه اللّه تعالى من قصيدة في مدح أم ولده حيّان : [ بحر الطويل ]
جننت بها سوداء لون وناظر * ويا طالما كان الجنون بسوداء
وجدت بها برد النعيم وإن يكن * فؤادي منها في جحيم ولأواء « 1 »
وشاهدت معنى الحسن فيها مجسدا * فأعجب لمعنى صار جوهر أشياء
أطاعنة من قدها بمثقف * أصبت وما أغنى الفتى لبس حصداء « 2 »
لقد طعنت والقلب ساه فما درى * أبالقدّ منها أم بصعدة سمراء
ثم غير البيت الأول ، وأنشد :
جننت بها سوداء شعر وناظر * وسمراء لون تزدري كل بيضاء
وقال يهنئ ، قال ابن جماعة : خاطبني به ارتجالا عند ولادة ابني عمر بعد بنتين : [ بحر المتقارب ]
حبيت بريحانتي روضة * وبعدهما جاء نجل أغر
وسميته اسم إمام إذا * رآه أبو مرّة منه فر « 3 »
ولا عجب منك عبد العزيز * إذا كان نجلك يسمى عمر « 4 »
تفرّعتما من إمام الهدى * وبدر الدجى ورئيس البشر
فلا زال يوضح سبل الهدى * ولا زلتما تقفوان الأثر
وقال : [ بحر الطويل ]
لقد زادني بالناس علما تجاربي * ومن جرّب الأيام مثلي تعلما
وإني وتطلابي من الناس راحة * لكالمبتغي وسط الجحيم تنعما
سأزهد حتى لا أرى لي صاحبا * وأنجد حتى لا ألاقي متهما « 5 »
هامش
( 1 ) اللأواء : الشدة والضيق .
( 2 ) الحصداء : الدرع .
( 3 ) أبو مرة : كنية إبليس .
( 4 ) في أ : « سمّي عمر » وأثبتنا ما في ب ، ه .
( 5 ) أنجد : أتى النجد ، وهو ما ارتفع من الأرض .
وأتهم : أتى تهامة ، وهي بلاد شرقي الحجاز .