تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
السرير إلى قرطبة . ثم المستعين سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر . ثم تخلّلت دولة بني حمّود العلويين ، وأولهم الناصر علي بن حمّود العلوي « 1 » الإدريسي . ثم أخوه المأمون القاسم بن حمّود « 2 » . ثم كانت دولة بني أمية الثانية ، وأولها المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر . ثم المستكفي محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه « 3 » . ثم المعتمد « 4 » هشام بن محمد بن عبد الملك بن الناصر ، وهو آخر خلفاء الجماعة بالأندلس ، وحين خلع أسقط ملوك الأندلس الدعوة للخلافة المروانية . واستبدّت ملوك الطوائف كابن جهور في قرطبة ، وابن عباد بإشبيلية ، وغيرهما ، ولم يعد نظام الأندلس إلى شخص واحد ، إلى أن ملكها يوسف بن تاشفين الملثّم من برّ العدوة ، وفتك في ملوك الطوائف ، وبعد ذلك ما خلصت له ولا لولده علي بن يوسف ؛ لأن بني هود نازعوه في شرقها بالثغر ، إلى أن جاءت دولة عبد المؤمن وبنيه ، فما صفت لعبد المؤمن بمحمد بن مردنيش الذي كان ينازعه في شرق الأندلس ، ثم صفت ليوسف بن عبد المؤمن بموت ابن مردنيش ، ثم لمن بعده من بنيه ، وحضرتهم مرّاكش ، وكانت ولايتهم تتردّد على الأندلس وممالكها ، ولم يولّوا على جميعها شخصا واحدا لعظم ممالكها ، إلى أن انقرضت منها دولتهم بالمتوكل محمد بن هود من بني هود ملوك سرقسطة وجهاتها ، فملك معظم الأندلس بحيث يطلق عليه اسم السلطان ، ولم ينازعه فيها إلّا زيّاد « 5 » بن مردنيش في بلنسية من شرق الأندلس ، وابن هلالة في طبيرة « 6 » من غرب الأندلس ، ثم كثرت عليه الخوارج قريب موته ، ولمّا قتله وزيره ابن الرّميمي بالمريّة زاد الأمر إلى أن ملك بنو الأحمر . وكانت غرب أهل الأندلس في المائة السابعة يخطبون لصاحب إفريقية السلطان أبي زكرياء يحيى بن أبي محمد
هامش
( 1 ) في ب : الحسني الإدريسي . ( 2 ) في ب : ثم المعتلي يحيى بن الناصر علي بن حمود . ( 3 ) في ب : المعتدّ . ( 4 ) في ب : محمد بن عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن الناصر . ( 5 ) في ب : زيّان . ( 6 ) قال في الروض : لا أدري أهي طلبيرة بزيادة لام أو غيرها فإن كانت هي فهي مذكورة بعد ( صفة جزيرة الأندلس صفحة 123 ) . أما ياقوت فقال : طبيرة - بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة من تحت وراء - بلدة بالأندلس نسب إليها قوم من الأئمة منهم : صديقنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي الطبيري ( معجم البلدان 4 : 21 ) .