على السفر إلى الحج فنسيه ، وسافر إلى مكة ، فأقام فيها ثلاثة أشهر ، ثم رجع فوجد السكباج على حاله لم يتغير ، فسخّنه في النار وأكله .
[ 7 ] / ومنها ظفار وهو قصر الملك أبرهة « 93 » ، ومنها سلحين قصر بناه الحارث
هامش
( 93 ) قوله : وظفار قصر الملك أبرهة ، لم يذكر المؤلف أي أبرهة هذا ، وهناك أكثر من أبرهة واحد ، وعلى الرغم من إيماني بصحة ما قاله ابن حزم في أنساب التبابعة ملوك اليمن ، وأن فيها اختلافا وتخليطا وتقديما وتأخيرا ونقصانا وزيادة ، وأنه لا يصح من كتب أخبار التبابعة وأنسابهم إلا طرف يسير ( جمهرة أنساب العرب 411 ) ، فإن ذلك لا يمنع من استقراء النصوص لمعرفة ظفار وأبرهة معا .
ابتدأ الهمداني الجزء الثامن من كتابه الإكليل ص 5 بالباب التالي :
( باب ما جاء من ذكر قصور اليمن ومعاقلها ) ، ثم أورد في ص 29 منه العنوان التالي : ( ذكر ظفار المعروفة بحقل يحصب ) .
وقال فيه : وقصر ريدان : قصر المملكة بظفار .
ثم نقل في ص 37 عن أسعد تبع من قصيدة له طويلة قوله :وريدان قصري في ظفار ومنزلي * بها أسّ جدي دورنا والمناهلاعلى الجنة الخضراء من أرض يحصب * ثمانون سدا تقذف الماء سائلاكما نقل في ص 38 عن امرئ القيس قوله :وأبرهة الذي زالت قواه * على ريدان إذ حال الزوالوذكر في ص ( 108 و 216 ) قول لبيد :وغلبن أبرهة الذي ألفينه * قد كان يخلد فوق غرفة موكلفمن هذا يتبين أن المقصود بقصر ظفار هو قصر ريدان قصر المملكة بظفار المعروفة بحقل يحصب ، وأن بانيها هو أبرهة الذي بنى قصر موكل ، وفي ذلك يقول صاحب ( معجم البلدان 5 / 431 ) : ويحصب مخلاف فيه قصر ريدان ، ويزعمون أنه لم يبن قصر مثله .
وإذا كان ابن الديبع مؤلف كتابنا هذا قد ذكر قصر موكل هذا بعد أسطر قليلة من ذكره قصر ظفار هذا ، فقال : ( ومنها موكل قصر في المشرق بناه أبرهة ذو المنار بن الحارث الرائش ) ، فإنه يتضح لنا أن ( أبرهة ذا المنار ) هذا هو الذي بنى قصر ظفار أيضا ، وهو جد أسعد تبع الذي افتخر به في الشعر الذي استشهدت به آنفا ، وذكر أنه جده الذي بنى قصر ظفار ، وهو قصر ريدان فيها ، وإليك تفصيل ذلك من الأعلام 1 / 82 ، ومن جمهرة الانساب 410 -