والروعات والأشجار والثمرات والمعاقل المنيعات والحصون القاهرات ، مما لا يوجد مثله ولا يوصف شكله .
وعدّ أيضا جزء البحر وما يخرج منه إلى اليمن فقال : يخرج منه الدر والمرجان والعنبر الذكي . قال : خرج في وقته قطعة عنبر من ساحل غلافقة أتى وزنها بهارا وهو ثلاث مئة رطل بالبغدادي حملت إلى الأمير أبي الفتح « 65 » إلى زبيد .
قال : وأما الدر فقد رأيته أخرج من مغاص العارة « 66 » حبات مثمنة حسنة .
قال : وأما الذي يصل إلى اليمن في البحر من البلدان البعيدة فيصل من أرض الهند الياقوت واللؤلؤ وأصناف من المسك والكافور والعود الرطب / [ 5 ] والعطر والحديد والفلفل . ويصل من الصين الحرير والقصبات ويصل من عمان وأرض فارس تحف كثيرة يطول ذكرها .
فصل [ في معادن اليمن ]
قال : ومن خصائص اليمن أيضا أن فيه كثيرا من المعادن ، منها معدن عتم ومعدن ضنكان « 67 » وهما معدنا ذهب جليلان ، ومعدن القفاعة « 68 » من أرض حكم
هامش
( 65 ) الأمير أبو الفتح : لعله أبو الفتح الديلمي ( . . . - 444 ه - . . . - 1052 م ) الناصر بن الحسين بن محمد بن عيسى الحسني الطالبي ، وهو من أئمة الزيدية وشجعانهم ، مفسر ، وفي اسمه ونسبه وتاريخ دخوله اليمن وعام وفاته خلاف ( الأعلام 7 / 347 ) و ( الدول الإسلامية 209 ) .
( 66 ) مغاص العارة : وهو على الساحل بين العميرة وغلافقة على ساحل زبيد ( معجم البلدان 5 / 448 ) .
( 67 ) معدن عتم ومعدن ضنكان : أي المعدن في كل من عتم ، وقد شرحنا موضعها سابقا ، وضنكان :
وهو واد في أسفل جبل السراة يصب إلى البحر وسمي به مخلاف ضنكان من مخاليف اليمن ( معجم البلدان 3 / 464 ) ، و ( البلدان اليمانية 175 ) .
( 68 ) القفاعة من نواحي صعدة ثم أرض خولان باليمن ، يسكنها بنو معمر بن زرارة بن خولان ، بها معدن ذهب ( معجم البلدان 4 / 380 ) .