تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
صنعاء إلى حضرموت إلى ما حاذى ذلك من الجهات . من جعل سهيلا إذا طلع خلف أذنه اليمنى فقد استقبل القبلة . ومن النجوم الشهيرة اليمانية أيضا الشّعرى العبور « 36 » واسمها عندنا الباجس ، وقد وقفت على كلام لبعض العلماء في طلوع هذين النجمين ، فنظمت في معناه هذين البيتين وهما : [ الطويل ]
إذا ما مضى خمس وعشرون ليلة * بشهر حزيران طلوع لباجس
ويطلع سهيل يوم سابع عشره * بتموز مهما طاب تمر المغارس « 37 »
ومن النجوم اليمانية الذراع « 38 » ومنها السماك « 39 » ، وهذا سر من الأسرار الغريبة ، ومن العجائب العجيبة لكون اليمن جزءا يسيرا بالنسبة إلى جميع الأرض ، ونصف النجوم المشهورة منسوبة إليه .
هامش
( 36 ) الشعرى : كوكب نيّر يقال له : المرزم ، يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدة الحر ، تقول العرب : إذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى ، وهما الشعريان : العبور التي في الجوزاء ، والشعرى الغميصاء التي في الذراع ، تزعم العرب أنهما أختا سهيل . وعبد الشعرى العبور طائفة من العرب في الجاهلية ويقال : إنها عبرت السماء عرضا ، ولم يعبرها عرضا غيرها ، فأنزل اللّه تعالى :وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرىوسميت الأخرى الغميصاء ؛ لأن العرب قالت في حديثها : إنها بكت على إثر العبور حتى غمصت أي سال غمصها ، والغمص وسخ يجتمع في طرف العين . ( 37 ) ( ويطلع ) هكذا ، سكّن الآخر لضرورة الشعر . ( 38 ) الذراع : منزل للقمر وهو ذراع الأسد المبسوطة ، وللأسد ذراعان مبسوطة ومقبوضة وهي التي تلي الشام والقمر ينزل بها ، والمبسوطة تلي اليمن وهو أرفع في السماء وأمد من الأخرى وربما عدل القمر فنزل بها ، تطلع لأربع يخلون من تموز وتسقط لأربع يخلون من كانون الأول ( القاموس ) . ( 39 ) السماك : الأعزل والرامح نجمان نيّران أو هما رجلا الأسد ( القاموس ) .