و ( أبو الفرج ) في حدائق الأنوار ومطالع الأسرار « 33 » .
و ( أبو عبد اللّه ) في تاريخ آداب اللغة العربية « 34 » .
هذا وقد ترجم المؤلف لنفسه في آخر كتابه بغية المستفيد بأخبار زبيد « 35 » عن الفترة التي عاشها حتى تاريخ إصداره الكتاب فقال :
مولده
: كان مولدي بمدينة زبيد المحروسة في عصر يوم الخميس الرابع من شهر اللّه الحرام المحرم أول سنة ست وستين وثمان مئة بمنزل والدي منها .
نشأته
: قال : وغاب والدي عن مدينة زبيد في آخر السنة التي ولدت فيها ، ولم تره عيني قط ، ونشأت في حجر جدي لأمي العلامة الصالح العارف باللّه تعالى شرف الدين أبي المعروف إسماعيل بن محمد بن مبارز الشافعي رحمه اللّه . وانتفعت بدعائه لي في أوقات الإجابة وغيرها ، وهو الذي حدب علي [ وتولى العناية الفائقة بي ] وربّاني [ التربية الصالحة ] وأطعمني وسقاني وكساني وواساني وعلمني [ العلم النافع المفيد ] وأوصاني جزاه اللّه عني بالإحسان ، وقابله بالرحمة والرضوان .
وكان رحمه اللّه يؤثرني حتى على أولاده الذين لصلبه ، آثره اللّه بحبه وقربه ، ثم توفى اللّه تعالى والدي إلى رحمته ببندر الديو من بلاد الهند في أواخر سنة ست وسبعين ، [ وليس لي من العمر سوى عشر سنين ] ، ولم يحصل لي من ميراثه سوى ثمانية دنانير ذهبا ، وكان رحمه اللّه قد سافر إلى بلاد الهند في طلب الرزق ، وترك ابنه في زبيد طفلا صغيرا دون سن الفطام .
حجته الأولى : قال : ثم حججت إلى بيت اللّه الحرام في آخر سنة ثلاث وثمانين وثمان مئة ، وأنفقت الثمانية الدنانير التي ورثتها من والدي - رحمه اللّه - في تلك الحجة .
هامش
( 33 ) حدائق الأنوار م / 55
( 34 ) تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان 3 / 335
( 35 ) بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد ، وينظر في ذلك أيضا ، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة للشيخ نجم الدين الغزي 2 / 158 ، وتاريخ النور السافر في أخبار القرن العاشر ، ص 212 - 221 ، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1 / 335 - 336