الأسطول المملوكي المصري بقيادة حسين الكردي أولا ، ثم قوات الأسطول العثماني بقيادة خادم سليمان ثانيا ، وما كان لذلك من أثر في نزول القوات المصرية المملوكية في اليمن ودخول الجراكسة إليها وسيطرتهم على بعض مدنها وحكمهم إياها ، ثم في دخول اليمن في التبعية للسلطان العثماني بعد زوال الحكم المملوكي في الشام ومصر ، مما أدى إلى قيام الأمراء اليمنيين المحليين والأئمة الزيديين بمقاومة الأمراء الجراكسة أولا ، ثم العثمانيين ثانيا الذين أخفق أمراؤهم المتتابعون في حكم اليمن ، واختلفوا فيما بينهم اختلافا شديدا .
وليس لنا هنا أن ننكر أهمية جبال اليمن وطبيعة أرضها التي جعلتها معاقل منيعة ، تمتنع على الغزاة فتحافظ اليمن على استقلالها وحرية أبنائها .
وقد عاصر ابن الديبع كل هذه الأحداث وسجلها في كتبه وشعره فكان بحق قلم التاريخ الصادق المسجل لعصره ، والناطق باسمه إلى الأبد .
وبعد ، فهذا إيجاز عن عصر المؤلف ، فماذا عن المؤلف ؟ ! !
المؤلف : ابن الديبع
اسمه ونسبه :
هو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر بن علي بن يوسف بن أحمد بن عمر وجيه الدين الشيباني العبدري الزبيدي الشافعي ، المعروف بابن الديبع ( 866 - 944 ه ) - ( 1461 - 1537 م ) .
والديبع « 30 » لقب لجده الأعلى علي بن يوسف ، ومعناه بلغة النوبة في السودان :
الأبيض .
وكنيته ( أبو محمد ) في شذرات الذهب « 31 » ، وتاريخ النور السافر « 32 » .
هامش
( 30 ) الديبع : بفتح الدال في البرق اليماني في الفتح العثماني لقطب الدين الحنفي ، وهو بكسر الدال بضبط محمد حامد الفقي في ترجمته لابن الديبع في مقدمة كتاب ابن الديبع تيسير الوصول إلى جامع الأصول .
( 31 ) شذرات الذهب 8 / 255
( 32 ) تاريخ النور السافر 212