وبتّ « 3 » وأمره يزداد غلظا * على مرّ السوابع « 4 » والشهور
فقلت : الأمر بالمعروف فرض * وكلّ المحدثات من الشّرور
ونهي ذوي الضلال من الفروض * بنصّ كتاب مولانا الخبير
فبادرت الشروع بها لكيما * أكون من المهالك كالحذير
فيا يحيى وأهل العلم طرّا * وأرباب البصائر بالأمور
وفي القرآن أو توراة موسى * أو الإنجيل أو كتب الزّبور
فيا أهل البصائر هل علمتم * نبيّا قطّ يبعث من سحير
فإن قلتم بقول إلاهكم : لا * فلم هذا السكوت عن النكير
/ تسعكم هذه الغفلات عمّا * يؤدي المسلمين إلى الكفور
إذا حصل التغافل عن صغير * نما وذكا « 5 » وآل إلى الكبير
وإن سكت الفقيه على قليل * من المذموم آل إلى كثير
أليس لربّكم ميثاق حقّ * عليكم بالبيان المستنير
وأن لا تكتموا ما قد علمتم * على أهل الجهالة والغمور « 6 »
سكوتكم يوهّمهم جوازا * ويخزيهم بأفعال الغرور
يظنّ الجاهلون بأنّ هذا * مباح للكبير وللصغير
وكل المدّعين خلاف شيء * أتى بشريعة الهادي البشير « 7 »
فإن لم ينته البدعي « 8 » ذهبتم * بذاك إلى الخليفة والوزير
هامش
( 3 ) في الأصل : أبيت .
( 4 ) السوابع : الأسابيع : جمع أسبوع .
( 5 ) ذكا : اشتد لهيبه .
( 6 ) الغمور : جمع غمر : وهو من لم يجرب الأمور ، والحقد أيضا .
( 7 ) في حاشية صورة الأصل هذا التعليق الهامشي : سقط من هاهنا تسعة أبيات بسبب خرم في الكتاب .
( 8 ) البدعي أصله البدعيّ بتشديد الياء ، وهو المبتدع الضال ، وخفف الياء للضرورة الشعرية .