حتى ظهر منهم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، لأن إبراهيم هو إبراهيم بن آزر بن ناحور بن أسرغ بن أرغو بن فالع بن عابر « 4 » .
قالوا : وكان أول من نزل مكة بعد الطوفان العمالقة ، وهم من أولاد عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، فأقاموا فيها ما شاء اللّه حتى تولى ملك اليمن العرنجج ، وهو حمير بن سبأ الأكبر المذكور أولا ، فبعث إلى مكة هيّ بن بيّ بن جرهم بن الغوث بن سعد بن جرهم بن قحطان ، وأمره بالإقامة فيها ، وضبط ما حولها من جزيرة العرب ، وكتب معه إلى العمالقة بهذه الأبيات : [ الطويل ]
أولئك من قحطان عن أمر حمير * لقائده هيّ بن بيّ بن جرهم
إلى من بأعراض الحجاز « 5 » فنخلة « 6 » * من الناس طرّا من فصيح وأعجم
على أن هيّا ليس يعصى وإنه « 7 » * لديهم لذو أمر أثير مقدم
وإلا فلا تنحتّ « 8 » إلا نفوسهم * إذا مانووا بالهيطلات العرمرم « 9 »
هامش
( 4 ) هكذا في الأصل : أسرع بن أرعر بن فالع ، وفي مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر للإمام ابن منظور 3 / 344 : إبراهيم بن آزر وهو تارخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغو بن فالع بن عابر بن شالخ بن أزفخشذ بن سام بن نوح .
وفي ( التنبيه والأشراف للمسعودي 70 ) : إبراهيم بن تارخ وهو آزر بن ناخور بن ساروغ بن أرعوا بن فالغ بن عابر . . وفي ( سيرة ابن هشام 2 ) : إبراهيم بن تارح ، وهو آزر بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ . . .
( 5 ) أعراض الحجاز : الأعراض جمع عروض وهو الشيء المعترض ، وهو المدينة ومكة واليمن ، وقيل مكة واليمن ، وقال ابن دريد : مكة والطائف وما حولهما ( معجم البلدان 4 / 112 ) .
( 6 ) نخلة : هناك أكثر من موضع بهذا الاسم ، فهناك : نخلة القصوى ، ونخلة الشامية ، ونخلة محمود ، ونخلة اليمانية ، وكلها مواضع متقاربة ، يراجع فيها ( معجم البلدان 5 / 277 ) .
( 7 ) في الأصل : وإنهم .
( 8 ) في الأصل : تنحب ، وحتّ الشيء عن الثوب فانحتّ : فركه وقشره فسقط عنه ، والمراد هنا أن يهددهم بقتلهم وزوال نفوسهم ، إن هم عصوا ، وذلك بجيش كثيف كبير .
( 9 ) الهيطلات العرمرم : الهيطلات : جمع هيطل : الجماعة القليلة يغزى بها ، أو جنس من الترك أو الهند كانت لهم شوكة . والعرمرم : الشديد والجيش الكثير .