بالإسلام وخرج بنو حيّ بن خولان « 11 » طائفة منهم إلى حقل « 12 » صعدة « 13 » وطائفة ما بين الحقل وتهامة « 14 » ، ثم انتقلوا إلى مصر فصارت إقامتهم في الفسطاط « 15 » .
قال الكلاعي : وقرأت في كتاب المسالك والممالك المعروف بالعزيزي تأليف الحسن « 16 » بن أحمد المهلبي الأزدي أن أكثر خطط « 17 » مصر قحطانية ، منهم
هامش
( 11 ) حي بن خولان : خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة : جد جاهلي يمني ، من بني كهلان ، من القحطانية تنسب إلى بنيه بلاد خولان ، في شرقي اليمن ، وكان منهم كثيرون في جبال السراة صنمهم في الجاهلية ( عم أنس ) كانوا يقسمون له من أنعامهم وحرثهم قسما بينه وبين اللّه تعالى ، في زعمهم ، واشتركوا مع همدان في ( يعوق ) وهو صنم مشهور كان في أرحب . وفي خولان كانت النار التي عبدتها اليمن أيام انتشار المجوسية فيها .
وفتح مخلاف خولان في أيام عمر بن الخطاب ، وتفرقت كثرتهم في الفتوحات بعد الإسلام .
( الأعلام 2 / 325 ) و ( معجم البلدان 2 / 407 ) و ( السيرة النبوية لابن هشام 1 / 81 ) .
( 12 ) حقل صعدة : الحقل : مخلاف الحقل باليمن ، ويقال له حقل جهران ، وقال ابن الحائك :
الحقل من بلاد خولان من نواحي صعدة ، كانت خولان قتلت فيه أخا للعباس بن مرداس السلمي ، وحقل صعدة يعرف بالصعيد ( معجم البلدان 2 / 278 - 279 ) و ( البلدان اليمانية 94 ) .
( 13 ) صعدة : مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا ، وبينه وبين خيوان ستة عشر فرسخا ، وصعدة مدينة تاريخية عامرة مشهورة شمال صنعاء ، وهي حاضرة لواء صعدة الذي كان يعرف من قبل بلواء الشام وقد سمي المخلاف باسمها ( معجم البلدان 3 / 406 ) و ( البلدان اليمانية 164 ) .
( 14 ) تهامة من اليمن : هو ما أصحر منها إلى حد في باديتها ، ومكة من تهامة ( معجم البلدان 2 / 63 ) .
( 15 ) الفسطاط : بيت من شعر ، وهو مدينة مصر أيضا ، وهو مجتمع أهل الكورة حوالي مسجد جماعتهم ، ( معجم البلدان 4 / 261 ) .
( 16 ) في كشف الظنون 2 / 1665 : الحسين ، وفيه أيضا : المسالك والممالك المشهور بالعزيزي للحسين بن أحمد المهلبي ( المتوفى سنة 380 ه ) ألفه للعزيز باللّه الفاطمي صاحب مصر ونسبه إليه ، وهو الحسن بن محمد في ( معجم البلدان 1 / 11 ) .
( 17 ) الخطط : جمع الخطة : وهي الأرض التي تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك ، والمكان المختط لعمارة .