ومنها أنه يسن عند هبوب الرياح الشديدة والزلازل وسماع الصواعق إكثار الدعاء والتضرع والاستغفار « 29 » .
والصواعق هي البوارق التي تحرق كل ما أصابت ويهلك بها كثير من الناس وأنواع الحيوان فنسأل اللّه تعالى السلامة والعافية من كل بلاء ومحنة ، والفوز بالجنة ، إنه على ما يشاء قدير .
هامش
- رواه النووي بالإسناد الصحيح في كتاب ابن السني ، وذكره في كتابه الأذكار ص 276 تحقيق أحمد راتب حموش ، وقال : اللقح : الحامل للماء كاللقحة من الإبل ، والعقيم التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان : لا ولد فيها .
قال الحافظ في تخريج الأذكار : هذا حديث صحيح ، أخرجه البخاري في الأدب المفرد هكذا ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه وابن السني معا ، عن أبي يعلى ، وأخرجه الطبراني أيضا في المعجم الأوسط . ويراجع فيه أيضا الفتوحات الربانية لابن علان 4 / 271 - 281
( 29 ) ورد ذلك في أحاديث شريفة منها ما أثبتناه في الحاشية السابقة ومنها :
أ - عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به » خرّجه مسلم .
وعصفت الريح : أي اشتد هبوبها .
ب - روى الإمام الشافعي رحمه اللّه في كتابه ( الأم ) بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « ما هبت الريح إلا جثا النبي صلّى اللّه عليه وسلم على ركبتيه وقال : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا » وهو حديث حسن .
وقد سأل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أن تكون رياحا لا ريحا ، اقتباسا من قوله تعالى :إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً[ فصلت 41 / 16 ] وأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ[ الذاريات 51 / 41 ] وقال تعالى :وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ[ الحجر 15 / 22 ] . وقال سبحانه :وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ[ الروم 30 / 46 ] . ( الأذكار للنووي بتحقيقي 274 - 277 ) و ( الفتوحات الربانية 4 / 271 - 281 ) .